من منبر «مركز البابطين» الثقافي ..
د. سعد البازعي يضع المنصات الثقافية الناشئة تحت مجهر النقد.
احتل مركز البابطين الثقافي بالرياض—بما يملكه من إرث أدبي راسخ ومكانة مرموقة في الساحة الثقافية— واجهة الحدث الأدبي الأخير، إثر استضافته لقاءً نظمه “الاتحاد الدولي للكتاب العرب”. وشهد اللقاء حضوراً من الأدباء والكتاب . افتتح المفكر الدكتور سعد البازعي كلمته في اللقاء بالثناء والتقدير لمركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة، مستحضراً بامتنان الدور الريادي الذي نهض به الشيخ عبد اللطيف البابطين في تأسيس هذا الصرح خدمةً للثقافة والتراث. واستفاض البازعي في الحديث عن الأهمية البالغة التي تمثلها المراكز الثقافية الرصينة والمنابر الحاضنة في دفع عجلة الحراك الفكري وتنشيط الحياة الإبداعية والعلمية، مؤكداً حاجة المشهد المستمرة لمثل هذه الروافد المؤسسية المستدامة. وينطلق البازعي في هذا الثناء من معرفة وثيقة وتاريخ ممتد؛ حيث شهدت أروقة مؤسسة البابطين وإصداراتها الثقافية حضوراً فكرياً ومشاركات أدبية متعددة له على مدى سنوات طويلة، مما جعل منه شاهداً على عراقة هذا المنبر وصاحب تجربة متجذرة في فضاءاته. هذا التقدير للمنبر الحاضن واكبه فرز ومكاشفة صريحة ومباشرة حيال هوية الجهة المنظمة لهذا اللقاء؛ إذ تحول الدكتور البازعي في حديثه نحو نقد الكيان المنظم، معبراً بعفوية تامة عن مفاجأته بوجود هذا المسمى الفضفاض. وانتقد ضبابية غياب الخلفية الموثقة عن هذا “الاتحاد” لدى الأوساط الفكرية، حيث صرح علانية أمام الحضور: “أهنئ القائمين على الاتحاد، الذي لا أعرف حتى الآن حقيقةً تاريخه وهويته.. يعني هل هو اتحاد سعودي هنا موجود؟ هل هو اتحاد عربي وله فرع في السعودية؟ تمنيت من الإخوة القائمين أن يوضحوا هذا لنا أكثر.. فنحن بحاجة للمعلومة”.