سؤال وجواب
س: ما أهمية الدبلوماسية السعودية؟ ج: الدبلوماسية هي إدارة العلاقات مع الدول بالحكمة والحوار والتفاوض، وحفظ المصالح، ودرء النزاعات، وتحقيق الأمن والاستقرار. وقد أرشدنا القرآن الكريم إلى ذلك، قال تعالى: ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ \[الأنفال: 61\]. وفي الصحيحين، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال لأبي موسى ومعاذ بن جبل حين بعثهما إلى اليمن: «يسِّرا ولا تعسِّرا، وبشِّرا ولا تنفِّرا، وتطاوعا ولا تختلفا»، رواه البخاري (3038)، ومسلم (1733). وهذا أصل في الحكمة والرفق وحسن إدارة العلاقات. وقد تجلت الدبلوماسية في عهد النبي ﷺ في مراسلة الملوك، واستقبال الوفود، وإبرام العهود، وصلح الحديبية، كما سار الخلفاء الراشدون على هذا النهج، فعقدوا الصلح والاتفاقيات، وأرسلوا الرسل، وحرصوا على حقن الدماء وحفظ الحقوق. وفي الدولة السعودية، سار الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – على هذا النهج، فجمع بين توحيد البلاد وبناء علاقاتها الدولية، وإقامة الاتفاقيات، وتعزيز التواصل مع الدول، واستمر هذا الدور في عهد أبنائه الملوك – رحمهم الله – حتى عهدنا الحاضر. وفي عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسيدي ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – رعاهما الله – تواصل المملكة نهجها الدبلوماسي القائم على الحكمة والحوار، وتعزيز العلاقات الدولية، وحماية المصالح الوطنية، ودعم الأمن والاستقرار، والسعي إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، مع المحافظة على قوة الدولة وثوابتها ومكانتها العربية والإسلامية والدولية. وتتجلى هذه السياسة في التعامل مع الأحداث الإقليمية الأخيرة، من خلال التحركات الدبلوماسية والتنسيق الدولي، ومن ذلك زيارات سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع واتصالاته مع المسؤولين في الدول المعنية، سعياً إلى خفض التصعيد، وتعزيز التنسيق الدفاعي، ودعم مسارات الحوار والوساطة؛ وهو ما يعكس نهج المملكة في الجمع بين حماية أمنها ومصالحها، والعمل على تجنيب المنطقة ويلات الصراعات، وتحقيق السلام والاستقرار. حفظ الله مولاي خادم الحرمين الشريفين وسيدي ولي عهده الأمين، وأدام على وطننا أمنه وعزه واستقراره.