المحررون

كشفت تغطية بعض وسائل الإعلام العربية والدولية لهجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة عن ممارسات تثير تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بالمعايير المهنية التي تحكم العمل الصحفي، وفي مقدمتها الدقة والتحقق والتوازن والاستقلالية التحريرية. ونخصص غلافنا هذا الأسبوع لمناقشة أوجه الخلل في تداول معلومات وروايات غير متحققة، والاعتماد على مصادر غير موثوقة، وانتقائية عرض الوقائع، وتضخيم أحداث مقابل تهميش أخرى، فضلًا عن استخدام مفردات وأطر تحريرية قد تعكس مواقف منحازة ضد بلادنا. ويضم الملف مقالات وتحليلات كتبها متخصصون في الإعلام، يناقشون فيها خطورة هذه الممارسات حين تصدر عن مؤسسات دولية تقدم نفسها نموذجا للمصداقية والاحتراف، ويشيدون في الوقت نفسه بفطنة المواطن السعودي ووعيه في التعامل مع ما يُتداول من معلومات وروايات، ودوره في التصدي للتضليل وتعزيز الوعي في مواجهة محاولات التأثير في الرأي العام وفي الشأن المحلي، يتناول التحقيق الرئيسي للعدد القرارات الداعمة للمواطنين، التي صدرت بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومتابعة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ونستعرض آراء عدد من المختصين والمهتمين في أبعادها وآثارها المتوقعة، ودورها في تعزيز الحماية الاجتماعية. ويتضمن العدد باقة من المقالات والتحقيقات والحوارات والمواد المتنوعة، إذ يكتب عبدالله الوابلي عن “لطيفة البدراني.. الطبيبة ذات الضمير الإنساني”، ويواصل محمد القشعمي نشر مشاهداته من الصين، متوقفا هذا الأسبوع عند المساجد هناك وحكاية ألف عام من الحضور. ويقرأ الدكتور صالح الشحري كتاب الدكتورة هناء حجازي «طفل الأسبرجر»، فيما يفتح الدكتور محمد الشنطي نافذة على عالم الكاتب الكبير حمزة شحاتة. ويقدم إبراهيم البليهي حلقة جديدة من مذكراته، يروي فيها حكاية احتشاد الطلاب ضده في الجامعة. وفي الصفحات المنوعة، نحاور خالد المهنا أبا الخيل عن مشروعه الثقافي «موازير الكلام»، فيما يلقي الفنان التشكيلي أحمد فلمبان الضوء على معهد التربية الفنية بالرياض، الذي أُنشئ عام 1384هـ، وأصبح حجر زاوية في مسيرة الفن التشكيلي السعودي المعاصر. ونختتم العدد بـ«الكلام الأخير»، حيث يكتب أحمد السيد عطيف من وحي ذكرياته مع مطار الرياض.