سؤال وجواب
س: ما أهمية رأفة ولي الأمر برعيته؟ ج: قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ \[سورة التوبة: 128\]. وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللَّهُ»، رواه البخاري (رقم 6013)، ومسلم (رقم 2319). وتتمثل أهمية رأفة ولي الأمر برعيته في إقامة العدل، وحفظ الحقوق، ورعاية المحتاجين، وتيسير شؤون الناس، ورفع المشقة عنهم، وتحقيق الأمن والاستقرار. وقد تجلّت هذه المعاني في سيرة النبي ﷺ والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، وسار عليها عدد من ملوك الإسلام وسلاطينه، فكانت الرحمة بالرعية والقيام بمصالحها من مقتضيات الولاية وأماناتها. وفي الدولة السعودية، تعاقب أئمتها وملوكها على خدمة الدين والوطن والمواطنين، والعناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية. وفي هذا العهد، تتجلى رعاية المواطنين في جهود مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسيدي ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رعاهما الله، وحرصهما على مصالح المواطنين وتخفيف أعبائهم المعيشية. ومن ذلك القرارات الصادرة يوم الأحد 14/5/1448هـ، بتوجيه مولاي خادم الحرمين الشريفين رعاه الله، بناءً على ما رفعه سيدي ولي العهد رعاه الله، بشأن تقديم دعم مالي للموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين وأسر المتوفين المشمولين بنظام التأمينات الاجتماعية، ودعم الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي، ورفع الحد الأدنى للأجر المحتسب للسعوديين في القطاع الخاص ضمن برنامج «نطاقات»؛ للإسهام في تخفيف أثر تعديل تعريفتَي الكهرباء والمياه، وتعزيز الاستقرار المعيشي للمواطنين. اللهم احفظ مولاي خادم الحرمين الشريفين وسيدي ولي عهده الأمين، وأيدهما بتوفيقك ونصرك، ووفقهما لكل خير، واجزهما خير الجزاء على ما يقدمانه لخدمة الدين والوطن والمواطنين. اللهم احفظ المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، واحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء، وأدم علينا نعمة الأمن والإيمان والاستقرار والرخاء، واحفظ العباد والبلاد، إنك سميع مجيب. آمين يا رب العالمين.