ســــــفر

منذ التقى بي وهو يعبرني الزَّمن متوشِّحاً.. برداء بلقيسٍ.. ومتَّكئاً على السَّيف الذي.. قد كان يوماً.. ذي يزن يحتلُّ تبصرتي وذكرى ما أضرَّ بها الشَّجنْ الموعد القلقُ.. الطَّريقُ.. ولا رفيقَ سوى الوطن والعَبْرةُ.. احتملت غداً وحنينُ لحنٍ مرتَهن: «خبِّرني يا ظبي اليمن عن ساكني صنعا اليمن».. لا بد من سفرٍ.. وإن صنعاء قد طالتْ.. على الدربِ.. استكن وله الصَّبابات انتهينْ وطرقن من ولهٍ.. على ولهٍ.. عدَنْ الهدهد.. المستلُّ من سبأٍ. بسلطانٍ.. أبان بأحرف العرش اكتتَبن: ألقِ الأسى الأقصى وكُن.. وامسك تلابيب الزمان وقلْ.. إذاً.. يا جنَّة الخلد.. الوطن قد حان ميعاد اليمن!