يقود مشروعاً محليًّا لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي..
بدر الشهراني: نريد أن نصنع التقنية بأيدٍ سعودية.
بدأت رحلة الشاب بدر الشهراني مع التقنية وهو في الصف السادس الابتدائي، حين جذب اهتمامه عالم الأمن السيبراني، وبدأ يتعلّم كيف تحدث الاختراقات الإلكترونية، وكيف يمكن التصدي لها وحماية الأنظمة والبيانات. ومن تلك البداية المبكرة، أخذ شغفه يتطور إلى رحلة من التعلّم الذاتي وبناء الخبرة، وصولًا إلى تأسيس مشروع للحلول الأمنية التقنية، ثم التوجه نحو تطوير الذكاء الاصطناعي. كان اهتمام الشهراني في بداياته منصبًّا على الجانب الأمني من التقنية؛ فهم أساليب الاختراق، والتعرّف على وسائل الحماية، وتعلّم كيفية بناء دفاعات تساعد على مواجهة التهديدات الإلكترونية. وقد فتح له هذا الاهتمام بابًا للتعمق في الأنظمة والشبكات، وفهم العلاقة بين طريقة بنائها ومستوى حمايتها. ومع مرور الوقت، أصبح هذا الشغف جزءًا من المسار الذي اختاره لنفسه. اعتمد على التعلّم الذاتي، وتدرّج في اكتساب المعرفة، وعمل على تطوير قدراته بجهده الشخصي. وكانت كل مرحلة يتعلم فيها شيئًا جديدًا تقوده إلى أسئلة أوسع، وتدفعه إلى البحث والفهم ومواصلة بناء خبرته. وشكّلت هذه التجربة أساسًا مهمًّا في رحلته؛ فقد بنى نفسه بنفسه، وأخذ اهتمامه المبكر إلى مستوى أكثر عمقًا ومسؤولية. ومع اتساع معرفته، تطورت نظرته إلى التقنية لتشمل تصميم الحلول وتطوير البرمجيات والأنظمة، إلى جانب حمايتها وتأمينها. من التعلّم الذاتي إلى مشروع تقني من هذه الرحلة جاءت فكرة تأسيس مشروع للحلول الأمنية التقنية؛ يجمع بين اهتمام الشهراني بالأمن السيبراني وتطوير البرمجيات والشبكات، ويحوّل المعرفة التي اكتسبها إلى عمل تقني يستهدف احتياجات المنشآت وقطاعات الأعمال. مثّلت هذه الخطوة انتقالًا من بناء خبرته الشخصية إلى بناء مشروع له توجه وخدمات واضحة. وأصبح أمامه مجال لتوظيف ما تعلّمه في تطوير حلول ترتبط باحتياجات فعلية، وتجمع بين فهم الجانب التقني والاهتمام بأمن الأنظمة والبيانات. ويتولى بدر الشهراني منصب المدير العام في هذا المشروع، حيث يعمل على تطوير خدمات في مجالات الأمن السيبراني والبرمجيات والأنظمة والشبكات، إلى جانب حلول الذكاء الاصطناعي. ويستند هذا التوجه إلى رؤية تجمع بين تطوير التقنية وحمايتها، بحيث يُنظر إلى الأمان بوصفه جزءًا من بناء الحل التقني وتشغيله. وتحمل هذه التجربة امتدادًا واضحًا لبدايته؛ فالشغف الذي بدأ بفهم الاختراقات وطرق مواجهتها أصبح أساسًا لمشروع أوسع، تتداخل فيه الحماية مع البرمجة وتطوير الأنظمة. ومع هذا الانتقال، اتّسعت مسؤولياته لتشمل إدارة العمل وتحديد اتجاهه، إلى جانب مواصلة اهتمامه بالتعلّم والتطوير. طموح يمتد إلى صناعة الذكاء الاصطناعي ومع تعمّقه في المجالات التقنية، اتجه اهتمام الشهراني إلى الذكاء الاصطناعي، وما يمكن أن يقدمه من إمكانات لبناء منتجات وأنظمة تخدم قطاعات متعددة. ومن هذا التوجه جاءت فكرة إطلاق مشروع سعودي لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، يسعى إلى الإسهام في بناء حلول ومنتجات تقنية من داخل المملكة. ويرتبط هذا المشروع بطموحه في أن تكون للكفاءات السعودية مساهمة مباشرة في تصميم التقنية وتطويرها، وأن تتراكم المعرفة والخبرة محليًا مع كل تجربة ومنتج جديد. ويعمل من خلال هذا التوجه على تحويل اهتمامه بالذكاء الاصطناعي إلى مسار تطوير يستند إلى احتياجات واضحة ورؤية قابلة للنمو. ويؤمن الشهراني بأن بناء منتجات تقنية سعودية يبدأ بالاستثمار في المعرفة، وإتاحة المجال للعقول الوطنية للتعلّم والتجربة وتحمل مسؤولية التطوير. ويرى أن المملكة تمتلك الكفاءات والطموح اللذين يمكن أن تنطلق منهما مشاريع قادرة على التوسع والمنافسة خارج السوق المحلية. ويحمل هذا التصور صلة مباشرة بقصته الشخصية؛ فقد بدأت رحلته باهتمام مبكر، ثم نمت بالتعلّم الذاتي والعمل على تطوير قدراته. واليوم، يسعى إلى نقل هذا الإصرار إلى مشاريعه، وبناء أعمال تستمر في التعلّم والتطور وتقديم قيمة لعملائها. ومن اهتمام بالأمن السيبراني في الصف السادس الابتدائي، إلى تأسيس مشروع للحلول الأمنية التقنية، ثم التوجه نحو الذكاء الاصطناعي، يواصل بدر الشهراني بناء مساره في المجال التقني، مستندًا إلى شغف بدأ معه مبكرًا ورغبة في أن يكون جزءًا من صناعة مستقبل التقنية في المملكة. وتختصر رؤيته رسالة واضحة: «نريد أن نصنع التقنية بأيدٍ سعودية، لا أن نكون مجرد مستخدمين لها». شغف بدأ مبكرًا، وخبرة بناها بجهده، وطموح ينطلق من السعودية نحو العالم.