سؤال وجواب

س: ما أسباب النصر؟ ج: قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [سورة محمد: 7]. وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ»، رواه البخاري في صحيحه، حديث رقم (7084). ونصرة الله تكون بتحقيق توحيده، وإخلاص العبادة له وحده لا شريك له، واتباع نبيه ﷺ، والتمسك بسنته، ولزوم جماعة المسلمين وإمامهم، والسمع والطاعة في المعروف، واجتماع الكلمة ووحدة الصف. كما تكون بالقيام بأمر الله، واجتناب نواهيه، والبعد عن الشرك والبدع والفرقة والفتنة والفسوق والعصيان؛ فمتى حقق المسلمون أسباب النصر الشرعية، وأخذوا بأسباب القوة والاستعداد، وتوكلوا على الله حق التوكل، نصرهم الله وأعزهم وثبّت أقدامهم، قال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الروم: 47]. وفي ظل الأحداث الأخيرة، وما تشهده المنطقة من اعتداءات وتهديدات تستهدف أمن بلادنا المباركة واستقرارها، تتجلى أهمية الالتفاف حول القيادة، واجتماع الكلمة، والوقوف صفًّا واحدًا خلف مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسيدي ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظهما الله. وتواصل المملكة جهودها في حماية الوطن ومقدراته ومقدساته، ودعم الشرعية في اليمن، والتصدي لاعتداءات الحوثيين الآثمة، وردع كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المملكة أو تهديد مكة المكرمة والمدينة المنورة. وإن واجب الجميع في هذه الظروف هو تعزيز الوحدة الوطنية، ولزوم الجماعة، والثقة بالله، والدعاء لولاة الأمر ورجال الأمن والقوات المسلحة، والوقوف معهم في أداء واجبهم في حماية الدين والوطن، مع استحضار أن النصر من عند الله، وأن الأخذ بأسبابه الشرعية والعملية من أعظم واجبات الأمة. اللهم احفظ مولاي خادم الحرمين الشريفين وسيدي ولي عهده الأمين، وأيدهما بنصرك، ووفقهما لكل خير، واحفظ رجال أمننا وجنودنا البواسل، وسدّد رميهم، وثبّت أقدامهم، وتقبّل من قُتل جراء الاعتداءات الآثمة شهيدًا عندك، واشفِ المصابين، وردّ كيد المعتدين في نحورهم، واحفظ المملكة العربية السعودية ومقدساتها، وأدم عليها نعمة الأمن والإيمان والاستقرار، واحفظ سائر بلاد المسلمين من الفتن والاعتداءات، وانصر دينك وأعلِ كلمتك، إنك سميع مجيب.