يد الحوثي تعتدي هنا. ويد الخير السعودية تداوي هناك.

في الوقت الذي كانت فيه يد الغدر الحوثي تعتدي على المدنيين والمعتمرين في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، كانت يد الخير السعودية ممدودة تعالج المرضى والجرحى اليمنيين من مختلف التوجهات العقدية في مستشفيي السلام السعودي بمحافظة صعدة وحجة السعودي اللذين يقعان في مناطق الاحتلال الحوثية، حيث ظلت المستشفيات السعودية تستقبل الجرحى والمصابين دون التفات لتوجهاتهم العقدية، تحقيقاً لأهداف المملكة المبدئية في سلامة الإنسان اليمني وتنميته بعيداً عن أي حسابات أخرى. وفي الوقت الذي كانت فيه يد الغدر الحوثية ترسل الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة، كانت يد الخير السعودية تمتد بلسمًا للجراح عبر إنشاء برنامج عاجل تحت اسم “مشروع الاستجابة الطارئة في اليمن”، لتتوالى القوافل الإغاثية إلى مختلف المحافظات اليمنية وهي محملة بالخير والإمدادات. ولطالما تبنت المملكة العربية السعودية الدبلوماسية الإنسانية والمشاريع التنموية المستدامة التي لا تفرق بين انتماء أو توجه، وبذلت جهودها المخلصة لإرساء مقومات الاستقرار، في الوقت الذي تواصل فيه الميليشيا الحوثية فرض واقع الفوضى وقطع دابر السلام. مفارقة أخلاقية في مستشفى السلام ولا يزال مستشفى السلام السعودي الذي بنته المملكة عام 1984م في محافظة صعدة، ومستشفى حجة السعودي الذي أنشئ عام 1996م، يعملان بطاقة تشغيلية كاملة وبتمويل سعودي مستمر، حتى إن المشهد الإنساني داخل مستشفى السلام يشهد مفارقة أخلاقية يصفها المعلق اليمني يوسف الفقيه بقوله: “مستشفى السلام ليس المشروع الوحيد الذي بنته السعودية في اليمن... وليت الميليشيا راعت هذا الجميل، ولكن لا عهد لهم ولا ذمة. قتلاهم في ثلاجة مستشفى السلام وجرحاهم على أسرته والأدوية سعودية، فقبح الله ناكر الجميل.” السفير آل جابر: المملكة تبني السلام وتعليقاً على منشورات يمنية تشيد بالمبادرات السعودية المتوالية، أكد سعادة سفير المملكة لدى اليمن محمد آل جابر: “المملكة تبني السلام، وتعمل لإرساء السلام وحسن الجوار والاستقرار لليمن، بينما اختارت الميليشيا الحوثية الحرب تنفيذًا لإملاءات إيرانية لنزع السلام، وخلق الفوضى”. وفي السياق ذاته، يقول صالح الحكمي، مدير مكتب الأمين العام لمجلس الوزراء اليمني، في تعليق له على منشور السفير آل جابر في منصة إكس: “لا تنسوا الإشارة إلى المستشفى السعودي المجاني بمحافظة حجة، والذي لا يقل أداءً وخدمة عن مستشفى السلام بصعدة؛ مع التنويه بأنه ورغم سيطرة الحوثيين على المحافظتين وعمليات الابتزاز المستمرة، إلا أن المملكة تعاملت مع هذا الملف إنسانياً واستمرت بدعم المشفيين حتى اليوم.” ولا يقتصر التوجه السعودي على الرعاية الصحية والإغاثة العاجلة، بل يمتد ليشمل مظلة تنموية شاملة يمثلها “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن”، الذي ينطلق من رسالة سامية تفيد بتقديم الدعم التنموي بكفاءة وفعالية، وبناء الشراكات الدولية لدعم مؤسسات الدولة اليمنية، وتحقيق السلام والاستقرار، وإعادة الإعمار، بما يسهم في تحسين المستوى المعيشي للشعب اليمني وتعزيز التنمية المستدامة.