أكد أن المملكة ستظل قويةً بتماسك أبنائها..
وزير الاعلام: السعوديون يقفون صفا واحدا خلف القيادة.
أكد معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري أن أرواح أبناء الوطن جميعًا فداءٌ للوطن وأمنه ومقدساته، وأن الجميع يقف صفًا واحدًا خلف القيادة الرشيدة، معتزين برجال الأمن والقوات الباسلة، مشيرًا إلى أن المملكة ستظل قويةً بتماسك أبنائها، وحازمةً في حماية أمنها وصون مقدراتها، وماضيةً بثبات في مسيرة البناء والتنمية. وقال: “نؤكد إدانتنا للاعتداءات الإرهابية الحوثية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية بالمملكة، ونعرب عن خالص العزاء لأسر الضحايا”, سائلًا الله تعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل. جاء ذلك في مستهل حديث معاليه خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الـ37، الذي نظمته وزارة الإعلام الاثنين الماضي في الرياض، وتناول فيه أبرز المستجدات في المملكة ومنجزاتها، بمشاركة معالي الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، الذي سلط الضوء على مستجدات مشروعات مدينة الرياض ومنجزاتها وأكد معالي وزير الإعلام أن الإنسان يأتي في صدارة أولويات مسيرة البناء والتنمية، بوصفه الهدف والغاية من جميع الجهود التنموية، مشيرًا إلى أن الخطاب الملكي الكريم أمام مجلس الشورى، الذي ألقاه نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -رعاه الله-، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، جسّد هذا التوجه من خلال التأكيد على أن رفعة الوطن وتحسين حياة الناس تمثلان جوهر العمل الحكومي. وأشار إلى أن مضامين الخطاب رسم بوضوح أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها مواصلة الارتقاء بقطاعات التعليم والصحة، والاستثمار في تنمية قدرات المواطنين وزيادة فرصهم في العمل والمنافسة، إلى جانب الاستمرار في الإصلاحات العقارية التي تسهم في توسيع خيارات السكن وتيسير التملك. وبين معالي وزير الإعلام أن عناية القيادة بالإنسان تمتد إلى كل من يعيش على أرض المملكة، مواطنًا ومقيمًا، فبلمسة أبوية حانية، وجّه خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- بتصحيح أوضاع جميع الأشقاء اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية، امتدادًا لمواقف المملكة الأخوية تجاه الشعب اليمني. وتجسيدًا لشعار “اقتداء وعطاء”، بيّن معاليه أن إطلاق سمو ولي العهد -حفظه الله- الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026م، واستهلالها بتبرع سموه الكريم، جسّد معنى القدوة في العطاء، وحفّز المجتمع على المشاركة في هذا العمل الإنساني. وأوضح وزير الإعلام أن عناية القيادة الرشيدة ببيوت الله تجسدت في توجيه خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- بإطلاق اسم الملك عبدالعزيز على الجامع الذي سيُنفذ شمال مدينة الرياض على أرض تبلغ مساحتها 88 ألف متر مربع، وفاءً للمؤسس -طيب الله ثراه- واستمرارًا للاهتمام الذي توليه القيادة لعمارة بيوت الله ورعايتها. وأشار إلى أن موافقة مجلس الوزراء على الإستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ جاء دعمًا لطموحات المواطنين ومشروعاتهم، بما يدعم نمو المشروعات ويوسع الفرص أمام رواد الأعمال والمنشآت الوطنية، كما شكلت موافقة المجلس على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد؛ معززًا لعدالة المنافسة وكفاءة الإنفاق وجودة التخطيط والتنفيذ، ويرسخ الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتنافسين. وشدد معالي وزير الإعلام على أن مختلف القرارات والمبادرات التنموية تلتقي عند هدف واحد يتمثل في خدمة المواطن وتعزيز استقرار أسرته، مشيرًا إلى أن السكن يمثل أحد الركائز الأساسية لهذا الاستقرار. وفي هذا الشأن أوضح معاليه أن عدد الأسر السعودية التي تملكت مسكنها الأول تجاوز 63 ألف أسرة خلال النصف الأول من عام 2026، فيما يواصل نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة تحفيز تطوير الأراضي غير المستغلة، وزيادة المعروض العقاري، ورفع كفاءة استخدام الأراضي داخل المدن. وبين معالي وزير الإعلام أن الاستقرار يمتد إلى مختلف جوانب حياة الأسرة، وفي مقدمتها توفير فرص العمل التي تمنح أبناءها وبناتها مساحة أوسع لبناء مستقبلهم وتحقيق طموحاتهم؛ حيث أسهم صندوق تنمية الموارد البشرية في توظيف 329 ألف مواطن ومواطنة خلال النصف الأول من العام، بزيادة بلغت 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لافتًا النظر إلى دخول قرار توطين المهن الإدارية المساندة حيز التنفيذ بنسبة 100%، مستهدفًا 69 مهنة في مجالات الموارد البشرية والإدارة والشحن والعلاقات العامة وغيرها. وأضاف معاليه أن تنمية المهارات وتوسيع الفرص تتواكب مع التطور المستمر في الخدمات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءتها وتسريع إجراءاتها، مبينًا أن المملكة حافظت على المركز الأول إقليميًا للمرة الرابعة على التوالي في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الرقمية، محققة نسبة 99% في التقييم العام. وقال معالي وزير الإعلام: “إن مسيرة التطوير تمتد من الخدمات الرقمية التي تختصر الوقت والجهد إلى خدمات النقل والحركة التي تصل المدن بالفرص والأسواق بالعالم”، مشيرًا إلى أن الخطوط الحديدية السعودية «سار» وقّعت اتفاقية لتمويل شراء 10 قطارات ركاب جديدة؛ دعمًا لتوسيع خدمات النقل بين المدن ورفع الطاقة الاستيعابية للركاب، في الوقت الذي تواصل قطارات المملكة دورها المتنامي في نقل الركاب ودعم سلاسل الإمداد، حيث نقلت أكثر من 38 مليون راكب خلال الربع الثاني من عام 2026، إلى جانب قرابة 3.7 ملايين طن من المعادن والبضائع، وأكثر من 47 ألف حاوية قياسية. وفي ذات السياق أكد معاليه أن مسيرة التنمية تمتد لتشمل قطاعات الطاقة والصناعة والموارد، بوصفها ركائز أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستدامة، مبينًا أن الشركة السعودية لشراء الطاقة وقّعت أربع اتفاقيات لمشروعات تخزين الطاقة بتقنية البطاريات باستثمارات قاربت 4.5 مليارات ريال، وبسعة إجمالية تبلغ 2,000 ميجاواط؛ بما يعزز موثوقية وكفاءة منظومة الكهرباء ويدعم التوسع في الطاقة المتجددة. وأضاف أن أعمال الاستكشاف في مشروع جبل صايد كشفت عن موارد تُقدّر بنحو 114 مليون طن من الخام، تحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، إلى جانب مؤشرات واعدة لليورانيوم؛ بما يعزز ثروة المملكة من المعادن الحرجة والاستراتيجية. وأشار معاليه إلى انتقال مشروعات توطين صناعات المياه إلى مرحلة التنفيذ الصناعي باستثمارات تبلغ 2.8 مليار ريال، في وقت ارتفعت فيه نسبة المحتوى المحلي في القطاع من 45% عام 2020 إلى أكثر من 68% خلال النصف الأول من عام 2026. وأكد معالي وزير الإعلام أن قيمة التنمية تتجلى في أثرها المباشر على حياة الإنسان وصحته وجودة الرعاية التي يتلقاها، وفي إطار الجهود المستمرة للارتقاء بالخدمات الصحية وتعزيز جودة الحياة، رسخت المملكة صدارتها إقليميًا في برنامج المدن الصحية، بعد اعتماد 21 مدينة صحية من منظمة الصحة العالمية واستيفائها 80 معيارًا دوليًا، كما واصل مستشفى صحة الافتراضي نقل وتقريب الخبرات والخدمات الطبية الدقيقة إلى مختلف مناطق المملكة، من خلال تنفيذ 11 جراحة روبوتية متتالية عن بُعد، من بينها جراحة عُدّت الثانية عالميًا من نوعها. واستعرض معالي وزير الإعلام المكانة الدولية التي تحظى بها المملكة، مؤكدًا أن مكانة الدول تُقاس بما تحظى به من ثقة دولية تجعلها وجهةً للقاءات وصناعة الحوار حول مستقبل العالم، مشيرًا إلى أن الرياض تواصل ترسيخ حضورها مركزًا للفعاليات والمناسبات الدولية المتعاقبة، بما يعكس المكانة المتنامية للمملكة على الساحة الدولية. وبيّن معاليه أن الحضور السعودي يتنوع في مختلف المجالات، ومنها الثقافة والرياضة وغيرها، حاملًا إلى العالم موروث المملكة وطموحات أبنائها، وهو ما تجلّى في اختتام معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 في ملهم شمال الرياض، بعد أن استقطب أكثر من 764 ألف زائر خلال عشرة أيام، بمشاركة 1446 عارضًا وعلامة تجارية من 47 دولة، بما يعكس جاذبية الموروث الثقافي السعودي والاهتمام الدولي به. وأشار معاليه إلى احتفال المملكة بتتويج المنتخب السعودي بكأس الخليج السابعة والعشرين في جدة، محققًا لقبه الرابع في البطولة التي جسّدت روابط الأخوة بين أبناء دول الخليج، في حين عكس تألق أبطال المملكة بحصد أفضل حصيلة سعودية في تاريخ المشاركات بدورة الألعاب الآسيوية في اليابان، بإحراز 17 ميدالية، منها أربع ذهبيات، التطور المتسارع للرياضة السعودية والطموح المتنامي لمواهبها الوطنية. وقال معالي وزير الإعلام: “الرياض اليوم هي واحدة من أكثـر المدن التـي يمكن أن تُقرأ تحولاتُها وأنت تمضي في طرقها؛ في حركة التنقل، وامتداد العمران، وتتابع المشروعات، وصولًا إلى حضورها المتنامي عاصمةً للأعمال والاستثمار وصناعة القرار”، واصفًا هذه التحولات المتنامية في العاصمة بقوله:” من أراد أن يعايش حلمًا يتحقق أمامه، فلينظر إلى الرياض”. وأشار معاليه إلى أن هذه التحولات هي ثمرة تخطيط طويل وعمل متكامل بين العديد من الجهات، تتولى الهيئة الملكية لمدينة الرياض قيادة جانب كبير من مساراته، بقيادة معالي المهندس إبراهيم بن محمد السلطان. ورداً على سؤالٍ حول الاعتداءات الحوثية المتكررة خلال الأيام الماضية، وما شملته من استهداف مواقع دينية ومدنية ومنشآت حيوية، وطبيعة هذا التصعيد وما يعكسه من سلوك الميليشيا في هذه المرحلة، وطبيعة التهديد الذي تواجهه المملكة، قال معالي وزير الإعلام :” أولًا، نحن أمام ميليشيا إرهابية أثبتت مرارًا أنها لا تقيم وزنًا للقوانين الدولية ولا للمبادئ الأخلاقية والدينية، واستهداف الحرمين الشريفين -أقدس البقاع-، واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والحيوية يؤكد طبيعة هذا السلوك، ويجعل اليقظة والجاهزية مسؤولية مشتركة. وأضاف بقوله: “تجلى السلوك الإرهابي للميليشيا الحوثية في عدم اكتفائها باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، وامتداد اعتداءاتها لتطال المعتمرين وزوار الحرمين الشريفين؛ فمن المعلوم أن مطارات المملكة تعج بالمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام وزوار مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأي استهداف لهذه المطارات يعرّض بالضرورة الأبرياء من قاصدي مكة المكرمة والمدينة المنورة للخطر, وقد رأينا بالأمس، في المقاطع الحقيقية التي بثتها وسائل الإعلام، حقيقة هذا الجرم وما يحمله من استهانة بأرواح المدنيين وسلامتهم”. وأكد معاليه أن أمن المواطنين والمقيمين وسلامتهم يمثلان الأولوية الأولى للمملكة، ويتم التنسيق بين الجهات العسكرية والأمنية والصحية والخدمية لضمان استجابة متكاملة لأي طارئ، حيث تمتلك المملكة قدرات متقدمة للتعامل مع التهديدات الجوية والصاروخية والطائرات المسيرة. وفي الوقت نفسه، الحياة في المملكة مستمرة بصورة طبيعية، والحمد لله، ورفع الجاهزية لا يعني القلق، وإنما يعكس استعداد الدولة لمختلف السيناريوهات، مهما كانت احتمالاتها محدودة. وشدد معالي وزير الإعلام على أن مسؤولية المجتمع تبرز في استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول الصور أو المقاطع أو المعلومات المرتبطة بالعمليات الأمنية والعسكرية من مصادر مجهولة أو غير موثوقة، مؤكدًا أن المعلومة الدقيقة تمثل جزءًا من حماية الأمن. وأكد معاليه أن ما يبعث على الاطمئنان هو أن المملكة تمتلك، بفضل الله، القدرات والجاهزية اللازمة للدفاع عن أراضيها، وحماية مواطنيها ومقيميها ومقدراتها، والتعامل مع أي تهديد أيًا كان مصدره. وأوضح أن جميع أجهزة الدولة رفعت جاهزيتها، وتعمل وفق خطط محدثة للاستجابة واستمرارية الأعمال، بما يضمن استمرار الخدمات الأساسية والمنشآت الحيوية، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة ستتعامل مع أي تهديد بالحزم والكفاءة بما يحفظ أمن المملكة واستقرارها. وأكد معاليه أن استمرار الميليشيا الحوثية الإرهابية في التصعيد واستهداف المنشآت الدينية والمدنية والمرافق الحيوية لن يزيد المملكة حكومةً وشعبًا إلا قوةً وصلابةً ووحدةً، وأن السعوديين سيقفون جميعًا خلف القيادة الرشيدة - حفظها الله - دعمًا لما تتخذه من إجراءات في مواجهة الميليشيا الحوثية الإرهابية.