صباح الخير يالرياض!
سلامتك من غدر الغادرين، ومن لوثة الخائنين، سلامتك من كل شر وحسد وحقد، تتحملّين كل هذا الهُراء وتنهضين صباحًا بشجاعة، وتثبتين للجميع أنك الرياض رغمًا عن كل حاقد وحاسد. إنها العاصمة المشرقة لا غاب لها شمس ولا طُمس لها أثر، إنها الحاضنة لكل خير الطاردة لكل شر، الجميلة رغم قبح ما يحدث، المفعمة بالحياة والحركة، المستمرة بالنقاء والارتقاء، المتطوّرة الحديثة السابقة عصرها وزمنها بقرون، الراسخة في قلب كل محب، الحبيبة رغمًا عن الكارهين، المعطاءة بلا حدود، المتجددة كل حين، المدهشة والأنيقة، الواثقة الرصينة، الحكيمة الصبورة، والحازمة الآمرة. ما حدث من جبن وخبث في مطارالملك خالد، لن يمر بهدوء أبدًا، سيدفع الحوثيين ثمن غبائهم، وسننهض منها كما نفعل دومًا، لأننا نلحق الغد الجميل لأبنائنا وأحفادنا، ولنكمل مسيرة كفاح أجدادنا، تحت قيادة رشيدة ودولة عظيمة في ظل حمى القوي العزيزسبحانه منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب. فمن هو سعودي فهو آمن، ومن أقام بالسعودية فهو آمن، ومن في الرياض فهو آمن بإذن الله وتحت حمايته وحفظه، كيف لا وملكنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيزالذي قال: (كما نرى الحمد لله المعالم الحضارية في هذه البلاد كلها وليس الرياض فقط العمارات الشاهقة والشوارع الفسيحة والحدائق والخدمات بصفة عامة والنهضة بصفة عامة أيضًا، لكننا لا ننسى ويجب ألّا ننسى أن قيمة هذه البلاد الأساسية هو من انبثاق الدعوة الإسلامية والرسالة المحمدية من أرضها)، وولي عهدها الأمين الأمير محمد بن سلمان الذي قال (الخوف ليس موجودًا في قاموس الشعب السعودي)، وهذا يختصر علينا كل شعور أخاذ تجاه وطن آخى بين الملوك والشعب، وصرنا يدًا واحدة تدعو لنصرة الدين والذود عن الوطن، لا نخاف الأعداء، بل يزيدنا ترابطًا ووحدة. لن يرضى أي سعودي أو محب للسعودية أن تمس أي شبر منها، بل تخسأ كل يد غادرة وروح خائنة أن تمسنا عليهم دائرة السوء، إنها أرض مباركة تجذب لها الخير وتلفظ كل معيب وشائب، دولة قامت على التوحيد ولا تنكّس رايتها أبدًا بإذن الله، منهجنا الوسطية وخلقنا القرآن ونتبع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلّم، موحّدين ومؤمنين، فلن يخذلنا الله أبدًا. إن هذا الإيمان الراسخ الذي جُبلنا عليه نحن وآباؤنا، هو ما سنورّثه لأبنائنا وأحفادنا، وستبقى المملكة العربية السعودية شامخة بعزها ودينها وسياستها وحضارتها، وسيهزم من عاداها كل حين، والتاريخ شاهد. تظل الرياض عروسًا مشرقة، يطل صباحها كل يوم ليجبّ ما قبله من غدر الغادرين، تأتي محملة بالوعود، والوفاء بالعهود، والاستمرار بالحياة، تكمل قصتها الملهمة في عيون الحالمين، وتجعل الواقع أجمل من الخيال، وتتجاوز الوجع وتدمل الجرح، وتستمر ضاحكة مستبشرة وكأنها تقول لنا: أنا بخير!