«ياسمين مغارة الدم» لرفعت أبوعساف..

رواية جديدة تستعيد آلام السوريين عبر التاريخ.

صدرت حديثًا عن دار «سائر المشرق» رواية «ياسمين مغارة الدم» للروائي والباحث والصحافي السوري رفعت إسماعيل بو عساف، التي تستعيد عبر مزيج من الوقائع التاريخية والتخييل الروائي جانبًا من التحولات والآلام التي عاشتها سوريا خلال العقود الأخيرة. وتدور الرواية حول شخصية «إبراهيم»، السوري الذي يجد نفسه في مواجهة تداعيات الحرب والعنف والتطرف، قبل أن تقوده ظروفه القاسية إلى رحلة لجوء طويلة تنتهي في النرويج، حيث تتواصل معاناته في سياق مختلف، في ظل صراع الاغتراب وتبدل العلاقات والقيم. ويعتمد بو عساف في بناء الرواية على مسارين متداخلين؛ يتتبع الأول سيرة إبراهيم وما يمر به من أحداث، فيما يغوص الثاني في التاريخ القديم لبلاد الشام وبلاد الرافدين، من خلال حكاية جماعة دينية سرية تسعى الرواية إلى ربطها بمسارات من التاريخ والحاضر. وتستحضر الرواية، في هذا السياق، دمشق القديمة ومواقعها الأثرية، ولا سيما جبل قاسيون وحي جوبر، حيث تصل بعثة للبحث والتنقيب عن الآثار عام 2014، لتكتشف وثائق ولقى تقود إلى أسرار مرتبطة بالجماعة الغامضة وكتابها المفقود. وتجمع «ياسمين مغارة الدم» بين السرد الروائي والتاريخ، وتتناول موضوعات الحرب السورية واللجوء والتطرف والاقتلاع من الوطن، إلى جانب أسئلة الذاكرة والهوية ومصائر المدن التي تتقاطع فيها طبقات التاريخ مع أزمات الحاضر.