سؤال وجواب

س: ما أبرز مضامين الخطاب الملكي لعام 1448هـ؟ ج: قال الله تعالى ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]، وفي الآية بيانٌ لأصل الشورى وأهميتها في تدبير شؤون الأمة وتحقيق مصالحها، ومن هذا الأصل جاء تنظيم مجلس الشورى وممارسته لاختصاصاته في خدمة الوطن والمواطن. وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ أنه قال: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، رواه البخاري برقم (893)، ومسلم برقم (1829). وفي الحديث بيانٌ لعِظَم مسؤولية الولاية، وأن من مقتضياتها حفظ الدين، وصيانة الأمن، ورعاية مصالح الناس، وتحقيق الخير للبلاد والعباد. وفي هذا الإطار، ألقى سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ـ حفظه الله ـ، نيابةً عن مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ، الخطاب الملكي السنوي في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى لعام 1448هـ. وقد اشتمل الخطاب على مضامين شاملة، من أبرزها: التأكيد على ثوابت الدولة القائمة على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وترسيخ الأمن والاستقرار، وخدمة المواطن، ومواصلة مسيرة التنمية والنهضة الاقتصادية، وتعزيز العمل المؤسسي، والاستمرار في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتأكيد على مواقف المملكة الثابتة تجاه القضايا الإقليمية والدولية. كما استحضر الخطاب المسيرة التاريخية العريقة للدولة السعودية، والإشارة إلى مرور ثلاثمائة عام على تأسيس الدولة السعودية، بما يحمله ذلك من دلالة على عمق هذه الدولة المباركة، وامتداد مسيرتها، ورسوخ مؤسساتها، وما تحقق خلالها من مراحل متتابعة في بناء الدولة وخدمة الحرمين الشريفين والوطن والمواطن. وتأتي هذه المضامين امتدادًا للنهج الراسخ الذي قامت عليه هذه البلاد المباركة، وتجسيدًا لما يوليه مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ـ حفظهما الله ـ من عناية بثوابت الدولة، وأمن الوطن واستقراره، ورعاية المواطن، ومواصلة البناء والتنمية، واستشراف المستقبل، بما يحقق ـ بعون الله ـ رفعة المملكة وازدهارها.