ما لمْ يَحتمِلْهُ الجَمْر
لأوَّلِ مــا يَطيـــرُ مِنَ الحَمامِ وآخرِ سَجدتَينِ على التَّمامِ لِزَرقاءِ اليَمامةِ حين قالوا: بها خَرَفٌ وما عرفوا (حَذامِ) وباسمِ الـمُتعبينَ أدرتُ جُرحي وحاولتُ الخُروجَ منَ الزِّحامِ ولُذْتُ بجَدِّيَ الأَعمى فأوما بِمعطَفِهِ وبالـــغَ في اعتصــامِـــي وكانتْ لي عصاهُ يدًا وضَوءًا أُشيرُ بها إلى البيتِ الحرام ورَعشتُهُ.. تُرتِّبُ ما تبقّى منَ الشُّرُفاتِ في الزَّمنِ الهُلامي وحاجبُهُ.. وقد أرخاهٌ دَهرٌ ولكن ظلَّ مَكشوفَ اللثامِ وما لم يحتملْهُ الجمرُ كانتْ ملامحُهُ أرقَّ من الغَمامِ قريبٌ من تَجاعيدِ المرايا وأقربُ من تَفاصيلِ الغَرامِ لِحُزنِ الأبجديَّات الحيارى سأصدعُ بالموسيقى في الظلامِ لنا الصحراءُ نُشبِعُها انعتاقًا فيثملُ ما تصفّفَ منْ خيامِ لنا الكلماتُ نملؤها مجازًا فيسقطُ ما تخبّأَ في الكلامِ وذاكرةُ المدينةِ لم تَخنْها محاريبُ الحَقيقةِ والمنامِ ونحتضِنُ المواجعَ دون بَوحٍ لتَندلِعَ الرّصاصاتُ الظوامي وتكـفـــي غُربةُ الروحِ انتصارًا وإنْ حشدوا السهامَ على السهامِ وحدُّ الكبرياءِ.. إذا التفتنا كحدِّ الـمَشرفيّةِ في الشآمِ ومـــا (الإفـــرنـــجُ).. والغوغاءُ فيها سوى ريحٍ تمرُّ على ضِرام وحسبُ الما وراءِ منَ النَّوايا بأنْ ــ يومًا ــ سنُمسِكُ بالزّمامِ * جامعة نجران