احتراق
سَقَطَتْ خَفْقَتِي فِي أُتُونِ الْجَوَى لَيْتَها لَمْ تَكُنْ فِي الْفُؤادِ الْأَخِيرَه غادَرَتْنِي شَظَى لَمْلَمَتْ حُلْمَها رضِيَتْ، حُرَّةً أَنْ تَكُونَ الأَسِيرَه غَرَّهَا فِي السَّنَا دَعْوَةٌ لِلْغِوَى غَرَّهَا فِي اللَّهِيبِ مَعَانٍ مُثِيرَه واسْتَطابَتْ لَظاها.. لِمَنْ يُمْنَحُ العُمْرُ إِلَّا لَهَا لَحظَةُ الاقْتِحامْ! بَعْدَها، فَلْيَكُنْ مَا يَكُونْ لَوْثَةٌ مِنْ جُنُونٌ رَشْفَةٌ مِنْ لَهَبْ قَطْفَةٌ مِنْ عِنَبْ لَمَّ أَنَلْ سَكْرَةً مِثْلَهَا تُهْتُ في كُنْهِها ذَلِكَ السِّحْرُ مِنْ سِرّها لسْتُ أدْرِي لَهَا أَوَّلًا قَبْلَها هَكَذَا الْعَيْشُ بَعْدَ الْفَناءْ هائِمًا مِثْلَ بَرْقِ السَّمَاءْ لَيْتَنِي مَرَّةً لَوْ أَعُودْ! لَحْظَةُ القَفْزِ فِي حِضْنِها هِيَ بَدْءُ الخُلُودْ مُنْذُ أَنْ صَارَ فِي دِفْئِهَا مُسْتَهَلُّ الأَزَلْ وَأَنا لَمْْ أَزَلْ عاشَقاً دِفْئَها *** نَظْرَةٌ وَاسْتَفاقْ نَظرةٌ بَعْدَها قَدْ قُتِلْ وَارْتَحَلْ تارَةً طائِرٌ في الرُّبَا تارةً قَطْرَةٌ مِنْ مَطَرْ تارةً كَوْكَبٌ فِي الدُّجَى تارةً شَهْقَةٌ فِي وَتَرْ *** نَظْرَةٌ وانْعِتاقْ بَعْدَها ما سَأَلْ: كَيفَ مَنْ حَرَّرَ القَيْدَ مِنْ مِعْصَمِهْ؟ كَيفَ مَنْ ذَوَّبَ الكَوْنَ فِي مُهْجَتِهْ؟ كَيفَ مَنْ بَسَطَ المَلَكُوتَ على راحَتِهْ؟ لَمْ يَسَل بَعْدَها ما الخَبَرْ كَيفَ أَضْحَى القَمَرْ أَلْفَ بَدْرٍ أَطَلّْ؟ سَقَطَتْ خَفْقَتي ثُمَّ عادَتْ فَراشَهْ حُلْمُها أَنْ تَذُوبْ قُبْلَةً وارْتِعاشَهْ حُلْمُها الاخْتِراقْ بَعْدَها! فَلْيَكُنْ مَا يَكُونْ.