مجموع الليالي

أُعَاتِبُنِي عَلَى قَلَقٍ تَأَبَّى وَأَسْأَلُنِي عَنِ المَعْنَى المُخَبَّى وَاكْتُبْنِي بِلَا حَرْفٍ صَرِيحٍ وَانْسُجُنِي تَصَاوِيرًا وَكِذْبَا وَأَرْسِلُني إِلَى مَا لَا أَرَاهُ وَافْضَحُنِي إِذَا مَا جِئْتُ صَبَّا وترفضُني بلا سبب جِراحي وتعلقُ في دمي شدّا وجذْبا تسَافِرُ بي الفَضَاءَاتُ احْتِمَالًا.. وَيُرْجِعُنِي اليَقِينُ إليه غَصْبَا.. وَلَا أَلْقَى سِوَى الخُطُوَاتِ تَبْكِي وَتَطْلُبُنِي -أَنَا اللَّاشَيْءَ- دَرْبَا يُجَادِلُنِي بِكُلِّ الشَّوْقِ قلبي.. ويحلفُ أنه قد ذاب حبَّا فأَهْرُبُ مِنْ تَفَاصِيلِي بَعِيدًا.. لِأُدْرِكَ أَنَّنِـــي أَزْدَادُ قُرْبَـــا.. وَأَهْزِمُ هَاجِسِي اللَّيْلِيَّ عَقْلًا واعجز عنه احساسا وقلبا أُودِّعُ فِي مسار العُمْرِ حُلْمِي وَأَحْضُنُهُ إِذَا مَا الشَّوْقُ لبّى أَدُورُ بِفِكْرَةِ النِّسْيَانِ حَتَّى.. كَفَرْتُ بِهَا.. فتبا ثم تبا رَضِيتُ بِكُلِّ آثَارِي.. وإرثي.. وإن هي خالطت مرّا وعذبَا رَضِيتُ بِكُلِّ مَا أَنْكَرْتُ دَهْرًا فَهَلْ تَرْضَى بِيَ الأَضْدَادُ تِرْبَا؟ فَمَا أَنَا غَيْرُ مَجْمُوعِ اللَّيَالِي.. عُجنت بطبعها طُهرا وذنبَا