صدر حديثًا عن دار كاغد للنشر والتوزيع كتاب «نموذج تَفَاعُل للتعلّم الذكي الإنساني: نحو نظرية سعودية لبناء الإنسان والمستقبل»، للأستاذ الدكتور عبدالله بن قريطان السويلمي العنزي، في طرح تربوي وفكري يستشرف مستقبل التعليم في ظل التحولات المتسارعة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية. ويقدم الكتاب تصورًا متكاملًا لإعادة تعريف مفهوم التعلم، من خلال نموذج يسعى إلى تحقيق التكامل بين القيم والذكاء الإنساني والذكاء التقني، ووضع الإنسان في مركز العملية التعليمية، بما يواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين والتحولات الوطنية التي تشهدها المملكة. ويتناول الكتاب في فصوله عددًا من القضايا المرتبطة بالتعلم الذكي والتحول التعليمي، مستعرضًا الأسس الفكرية والتربوية للنموذج، والممارسات التعليمية العالمية، ودور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل مستقبل التعليم، وصولًا إلى تقديم «خارطة التحول الوطني لتطبيق نموذج تَفَاعُل للتعليم الذكي وبناء المستقبل». كما يناقش الكتاب الأثر الإنساني والثقافي للتعليم الذكي، مؤكدًا أن التحول التقني في التعليم لا ينبغي أن ينحصر في توظيف الأدوات الحديثة، بل يجب أن يتجه إلى بناء الإنسان وتنمية قدراته وتعزيز قيمه ومهاراته وقدرته على التعامل الواعي مع المستقبل. ويستند المشروع إلى خلفية علمية للمؤلف في مجالات القياس والتقويم النفسي والنماذج التعليمية، حيث تشير المادة التعريفية للكتاب إلى إسهاماته العلمية في تطوير النماذج النفسية والتعليمية، وتأسيس «النموذج السعودي للذكاء العاطفي» (KA-KSU-EQI). ويأتي إصدار الكتاب في سياق التحول المتسارع الذي يشهده قطاع التعليم عالميًا ومحليًا، ليطرح رؤية تسعى إلى الانتقال من مفهوم التعليم الذكي إلى مفهوم أكثر شمولًا يقوم على التعلم الذكي الإنساني؛ بما يجعل التقنية شريكًا في بناء المعرفة وتنمية الإنسان، لا بديلًا عنه.