سؤال وجواب
س: ما فضل بناء المساجد؟ ج: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: 18] فالله تعالى جعل عمارة المساجد من شعائر الإيمان، ويدخل في ذلك بناؤها وتشييدها والعناية بها. وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ»، رواه البخاري (450) ومسلم (533)فما رتبه النبي ﷺ على بناء المسجد ابتغاء وجه الله من الجزاء العظيم، وهو بناء بيت لصاحبه في الجنة. وقد أجمع أهل العلم على مشروعية بناء المساجد وفضل عمارتها، وهي من أفضل القربات وأجلِّ الأوقاف؛ لما فيها من إقامة الصلاة والذكر والتعليم، واستمرار نفعها للناس، فهي بيوت الله التي تُقام فيها أعظم شعائر الإسلام. وهذا الفضل العظيم الذي جاءت به نصوص الكتاب والسنة يتجلى في واقع المملكة العربية السعودية بما تحظى به بيوت الله من عناية ورعاية، ومن ذلك التوجيه الملكي الكريم من لدن مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله –، بناءً على ما رفعه سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله –، بإنشاء جامع الملك عبدالعزيز في شمال مدينة الرياض على مساحة تبلغ (88,000) متر مربع تجسيدًا عمليًا لمكانة المسجد ورسالته في المملكة، كما يجسد الوفاء لإرث الملك الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه –، وترسيخًا لما عُرف عنه من العناية بالمساجد والجوامع ورسالتها الشرعية، كما يعكس المشروع استمرار تطوير المساجد ورسالتها بما يواكب احتياجات المجتمع، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تعنى ببناء مجتمع حيوي مزدهر، مع المحافظة على الثوابت والقيم الإسلامية، والله الموفق.