احتفلت منطقة جازان باليوم الوطني السعودي، في فعالية أقيمت بمركز الأمير سلطان الحضاري بمدينة جيزان، بحضور أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، وشهدت معرضاً توثيقياً وعروضاً فنية وموسيقية ومسرحية، إلى جانب أوبريت وطني بمشاركة عدد من الفنانين والشعراء وفرق الفنون الشعبية. واطلع أمير المنطقة، في مستهل الفعالية، على المعرض المصاحب الذي تضمن صوراً للملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وملوك المملكة، إلى جانب مواد توثق مراحل تأسيس الدولة ومسيرة البناء والتنمية، وعدداً من العبارات الوطنية التي تستعرض محطات من التاريخ السعودي. وعلى مسرح الشاعر حسن أبوعلة، أقيمت الفقرات الفنية والمسرحية، واستهل الحفل بتقديم الإعلامية في قناة الإخبارية إيمان شيخين والإعلامي في قناة العربية أسامة المعيني، اللذين تناولا في تقديمهما دلالات اليوم الوطني ومسيرة توحيد المملكة، واستحضرا خصوصية منطقة جازان وتنوعها الجغرافي والثقافي. وشهد الحفل مشاركات موسيقية وغنائية لشباب من المنطقة، إذ قدم العازف فهد عطيف مقطوعات على آلة الكمان، فيما شارك الفنان عبدالرحمن محرق بأداء قصيدة وطنية من كلمات الشاعر حسن أبوعلة، وقدم الفنان محمد مفتاح مقطعاً من قصيدة وطنية من كلمات والده الشاعر إبراهيم مفتاح. وحضرت القصيدة النبطية من خلال الشاعر عيسى الفيفي، الذي قدم قصيدة وطنية، فيما شارك الجندي أول الشاعر عبدالسلام الحريصي بقصيدة أخرى تناولت قيم التضحية والانتماء وخدمة الوطن. كما تابع أمير المنطقة والحضور مشهداً مسرحياً بعنوان «حكاية عز»، تناول قصة أحد رجال المنطقة ممن عاصروا الملك عبدالعزيز، وابنه الذي عاصر عدداً من ملوك المملكة، وما نقلاه إلى حفيدتهما من قصص وذكريات عن تاريخ الدولة ولقاءاتهما بملوكها. وتضمن برنامج الاحتفال أوبريت «سيد الأوطان»، من كلمات الشعراء الحسن آل خيرات، والسلطان، وجبران قحل، ومجيب الرحمن مذكور، وألحان الدكتور معاذ أبو جبل، وأداء بندر مقري، وزينة عماد، ومحمد فقيهي، وريناد المهدي، بمشاركة فرق الفنون الشعبية. وجاء الأوبريت في أربع لوحات تناولت مراحل من تاريخ المملكة ومسيرة تأسيسها، واستهلت بلوحة من كلمات الشاعر مجيب الرحمن مذكور، استحضرت مرحلة ما قبل توحيد البلاد، وما شهدته من تفرق واضطراب، وصولاً إلى جهود الملك عبدالعزيز في توحيدها وإرساء الأمن والاستقرار. وحملت اللوحة الثانية، التي كتب كلماتها الشاعر الحسن آل خيرات، عنوان «نخل الحياة»، واستحضرت الرياض والمصمك بوصفهما من رموز التأسيس، وربطت بين رحلة الملك عبدالعزيز ومشروع بناء الدولة، وما قامت عليه من الشرع والعدل والأمن والتنمية. أما اللوحة الثالثة، من كلمات الشاعر السلطان، فجاءت في إطار احتفائي بالوطن وقيادته، فيما تناولت اللوحة الرابعة، من كلمات الشاعر جبران قحل، مسيرة التنمية الحديثة ورؤية المملكة 2030 ومشروعاتها الطموحة، في سياق يربط بين مرحلة التأسيس والتحولات التنموية الراهنة. واختُتمت الفعالية بالعرضة السعودية، التي شارك فيها أمير منطقة جازان، وسط تفاعل الحضور الذي ملأ مدرجات المسرح، في ختام برنامج احتفالي جمع بين التوثيق التاريخي والعروض الفنية والمسرحية والموسيقى والشعر والفنون الشعبية.