نظمها نادي المصدر بالرياض ..

أمسية وطنية تفتح نوافذ التاريخ على الدرعية.

شهدت العاصمة الرياض، مساء الأحد، ليلةً وطنية وثقافية استثنائية امتزجت فيها عراقة التاريخ بنبض الحاضر، حيث نظّم نادي المصدر الثقافي أمسية وطنية كبرى بعنوان “الدرعية.. من ذاكرة مكان لصناعة وطن”، وذلك احتفاءً باليوم الوطني السعودي .وجاءت الأمسية، التي أقيمت تحت إشراف ومتابعة المدير التنفيذي للنادي بالرياض الأستاذة بتول الفهاد، باستضافة “مدينتي” في مقرها بحي قرطبة، وسط أجواء تنظيمية مميزة عكست قيمة المناسبة. وقد حظي اللقاء بتشريف وحضور رفيع المستوى من صاحبة السمو الأميرة لمياء بنت بندر بن ثنيان آل سعود، إلى جانب نخبة بارزة من المثقفين، الأدباء، والإعلاميين الذين أثروا المشهد بحضورهم وتفاعلهم.واستحضرت الأمسية الرمزية التاريخية العميقة لمدينة الدرعية، بوصفها الشاهد الأول على البدايات، والمنطلق التاريخي لحكاية وطن امتدت جذوره في عمق الزمن ليصبح اليوم عنواناً للنهضة والطموح العالمي. وشهد الحفل جلسة حوارية أثرتها ضيفة اللقاء الأستاذة عبير العيد، التي قدمت حديثاً ثرياً استعادت فيه محطات ملهمة من الذاكرة الوطنية وفتحت نوافذ للتأمل في قيمة المكان ودوره الأساسي في تشكيل الوعي المعرفي والتاريخي، فيما أدارت الحوار باقتدار وتميز لافت الكاتبة الأستاذة رحمة الأحمد، والتي أضفت على النقاش إيقاعاً حوارياً نابضاً ومنظماً.ولم يكن الجمهور في هذه الليلة مجرد متلقٍ، بل شارك المثقفين والحضور بمداخلات وأسئلة نوعية ورؤى وطنية تقاطعت مع الحكاية لتتحول الأمسية إلى حوار حي يربط أصالة الماضي بوعي الحاضر. كما شهدت المناسبة حضوراً استثنائياً للطفل الممثل مشعل السران، الذي اعتلى المنصة وألقى عدداً من القصائد الوطنية بعفوية وأداء آسر، حوّل الكلمات إلى لحظة وجدانية تفاعل معها الجميع بحفاوة بالغة.وفي ختام الأمسية، كرّم نادي المصدر الثقافي بالرياض صاحبة السمو الأميرة لمياء بنت بندر بن ثنيان آل سعود، تقديراً وتشريفاً لرعايتها الكريمة ومشاركتها في هذه الليلة الوطنية، كما جرى تكريم ضيفة اللقاء الأستاذة عبير العيد، ومحاورة الأمسية الكاتبة رحمة الأحمد .