رؤيا يفلسفها الحبر....

لُغَةُ السَّمَاءِ بِفَيْضِهَا النَفَّاحِ سُكِبَتْ عَلَى ثَغْرِي وَفِي أَقْدَاحِي هَطَلَتْ بِفَاغِيَةِ الْكَلَامِ فَعَطَّرَتْ شَفَةَ الْقَصِيدِ بِطِيبِهَا النَّفَّاحِ لُغَةٌ بِرُمَّانِ الْحِكَايَةِ مُوْزِجَتْ فَانْحَلَّ عَنْ نَهْدِ الشِّعُورِ وِشِاحِي قَدَّتْ فَسَاتِينُ الْكَلَامِ مَخَيْلَتِي لِأُفَلْسِفَ الرُؤْيَا بِقَلْبٍ صَاحِي قَدْ نَامَ قَلْبُ الرَّمْلِ دَهْرًا خَائِفًا فِي مَهْمَهِ الْأَنْوَاءِ وَالْأَتْرَاحِ يَشْكُو إِلَى طَيفِ الْمَوَاسِمِ بُؤْسَهُ وَيُرَقِّعُ الْأَحْزَانَ بِالْأَفْرَاحِ وَالْمَوجُ فِي جُبِّ الْحِكَايَةِ غَارِقٌ يَرْوِي غِوَايَتَهُ إِلَى الشُّرَّاحِ فَرَأْى مَقَامُ الْغَيْبِ سِيرَةَ أُمَّةٍ طَافَتْ بِكُلِّ عَزِيْمَةٍ وَكِفَاحِ رُؤْيَا مِنَ الْغَيبِ الْمُقَدَّسِ لَمْ تَزَلْ مَخْبُوءَةَ الإِدْرَاكِ وَالإِفْصَاحِ رُوحٌ مِنَ الْغَيْمَاتِ تَهْطِلُ فَجْأَةً فَتُعَسْجِدُ الْأَمْدَاءَ بِالآقَاحِ يَا أَيُّهَا الْحِبْرُ الْمُنَزَّلُ رُؤْيَتِي أَرْضٌ حَصَانٌ أَفْتِنَا يَا صَاحِ فَأَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْقَصِيْدَةِ سَائِلٌ عَنْ ذَلِكَ الإِدْهَاشِ فِي اسْتِفْتَاحِي مَا سِرُّ هَذَا الْغَيمِ يَحْمِلُ خَفْقُهُ نَبْتَ الشُّعُورِ بِفَيْضِهِ الْمُنْدَاحِ يَا أَيُّهَا الْقِصِيصُ حَوْلَكَ إِخْوَتِي هَلَّا أَبَنْتَ لِشَاعِرٍ لَمَّاحِ لَا خُبْزَ تَأْكُلُهُ النَّوارِسُ فِي الْمَدَى لَا هَدْيَ أُبْصِرُهُ سِوَى أَشْبَاحِي الْآنَ غَلَّقَتِ الْقَصِيدَةُ بَابَهَا وَأَنَا أُفَنْقِلُ سُرَّةَ الْمُفْتَاحِ قَدْ هَيَّأَتْ رُوحُ الْغَمَامِةِ طِيْبَهَا لِتَضُمَّ خَفْقَ الْهَاطِلِينَ بِسَاحِي يَا صَاحِبَ الْغَيْمَاتِ ذَاكَ (مُحَمَّدٌ) قَتَلَ الْخُنُوعَ بِفِكْرِهِ الطَّمَّاحِ مَا مَدَّ فِي الأَنْحَاءِ إِلَّا قَلْبَهُ فَانْدَاحَ يَبْسِطُ بَذْلَهُ بِالرَّاحِ لَا يُوْسِفٌ فِي (نَجْدِ) لَكِنْ ضَيغَمٌ فَانْسَ (الرَشِيدَ) وَصَوْلَةَ (السَّفَّاحِ) قَدْ جَاءَ يَغْزِلُ فِي ذَوِيهِ مَحَبَّةً فَتَوَحَّدُوا بِسَمَاحَةٍ وَنَجَاحِ مَا الشِّعْرُ إِلَّا أَنْ تَهُبَّ قَصِيْدَةٌ مِنْ فَيضِ (طَيْبَةَ) مِنْ شَذَا الأَرْوَاحِ مِنْ (نَجْدِ) يَعْتَصِرُ الشُّمُوخَ فُؤَادُهُ لِيَنُثَّ غَيْمَ الْمَجْدِ فِي الْأَدْوَاحِ عِيدٌ كَغَيْمَاتِ الْجَنُوبِ أَصُوغُهُ نَبْضاً يَفُضُّ بَكَارَةَ الإِصْبَاحِ الْعِيدُ أَنْ يَبْقَى (مُحَمَّدُ) فِي الْمَدَى فَيْضاً كَنَبْضِ جِوَارِهِ الْمَنَّاحِ وَيَظَلُّ شَيخُ الأُسْدِ حَولَ عَرِيْنِهِ شَيْخاً يَقُودُ الرَّكْبَ كَالْمَلَّاحِ إِنْ هَمَّ كَرْبٌ بِالْعِبَادِ دَعَوْتُهُ لَيُنِيرَ عَتْمَ الشَّرْقِ كَالْمِصْبِاحِ مَا لِلْخَليجِ سُوىَ (مُحَمَّدَ) فِي الْوَغَى أَكْرِمْ بِصَوْلَةِ ضَيْغَمٍ كَـ(ـصَلَاحِ) مَا زِلْتُ أَشْدُو وَالْقَصِيْدَةُ خَفْقُهَا يَنْثَالُ كَالتَرْتِيلِ دُونَ جَنَاحِ فَدَعِ الْكَلِيمَ إِذَا أَتَتْكَ قَصَائِدِي وَانُظُرْ شُواظَ النَّبْضِ فِي أَلْوَاحِي مَا الشِّعْرُ إِلَّا أَنْ تُحَلِّقَ فِي الْمَدَى تِلْكَ اللَّآلِئُ فِي مِدَىً مِمْرَاحِ دَعْنِي أُنَادِي النَّبْضَ يَنْتَهِبُ الْخُطَى لِيَعُودَ نَحْوَ قَرِينِهِ الفَتَّاحِ هَذَا أَوَانُكَ فِالْقَصِيْدَةُ تَحْتَفِي بِدِيَارِ (طَهَ) قِبْلَةَ الْمُدَّاحِ فَافْتَحْ فَدَيْتُكَ بَهْوَ كُلِّ قَصِيْدَةٍ ظَلَّتْ بِقَيدِ النَّظْمِ دُونَ سَرَاحِ وَاصْعَدْ لِعِنْوَانِ السَّمَاحَةِ وَالنَّدَى وَاقْطِفْ مُنَاكَ بِرَوْضِهِ السَّمَّاحِ