المحررون
يجيء عدد “اليمامة” لهذا الأسبوع متزامنًا مع حلول اليوم الوطني للمملكة، الذي يوافق يوم غد الأربعاء، حافلًا بمواد تجمع بين التوثيق التاريخي والقراءة الفكرية للتجربة الوطنية ومنجزاتها، وتتناول المناسبة من زوايا متعددة تمتد من بدايات التأسيس إلى قضايا الحاضر وآفاق المستقبل. وبهذه المناسبة المجيدة، زارت “اليمامة” دارة الملك عبدالعزيز، حيث أتيح للمجلة الاطلاع على عدد من الوثائق والصور المحفوظة في خزائن الدارة، نقدم جزءا منها في هذا العدد، والتي ترصد بدايات بناء الدولة في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وتوثق جوانب من مسيرة بناء المؤسسات والخدمات في السنوات الأولى للمملكة. وتكشف محفوظات “الدارة” كذلك جوانب من الحياة اليومية للملك المؤسس وتعاملاته مع أبناء شعبه من الموظفين والمحتاجين، ونقلا عن تلك الوثائق تنشر “اليمامة” ست قصص غير متداولة من يوميات الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-. وفي موضوع الغلاف، ننتقل من توثيق البدايات إلى قراءة الحاضر واستشراف المستقبل، عبر استطلاع موسع لآراء نخبة من الأدباء والأكاديميين حول المناسبة، وما تحقق للمملكة من إنجازات تنموية، ودور المثقف في مواكبة هذه المرحلة. وتتوزع مشاركاتهم بين قراءات في الهوية والذاكرة الوطنية، وأخرى في أبعاد التنمية والاستقرار، وثالثة تتناول مسؤولية الكلمة والموقف تجاه الوطن، بما يقدم رؤى متعددة لمعنى الانتماء من منظور المشتغلين بالفكر والأدب. وفي المقالات الرئيسية للعدد، يكتب الدكتور زاهر عثمان عن “عبدالعزيز بن عياف.. القاسم المشترك”، ويرصد عبدالله الوابلي ملامح “وطن يعرف نفسه”، فيما يسلط محمد القشعمي الضوء على عبدالله السليمان الحمدان، الذي قضى 35 عامًا في خدمة الملك عبدالعزيز. ويتساءل الدكتور مسفر القحطاني: “لماذا السعودية دائمًا في المواجهة؟”، بينما يقرأ الدكتور صالح الشحري في “حديث الكتب” كتاب “السعودية.. نجم في سماء العالم”. ويفتح الدكتور محمد الشنطي نافذة نقدية على قصيدتين وطنيتين أيقونتين للشاعرين غازي القصيبي وجاسم الصحيح. ويضم العدد كذلك مجموعة من الملفات والتحقيقات والمقالات التي تتناول جوانب مختلفة من تاريخ الوطن وحاضره. ففي ملف العدد، تقدم الدكتورة فاطمة بنت حسين الفردان قراءة في طريقة تعامل الملك عبدالعزيز مع التحولات الدولية، ومن منظور مختلف عن السرديات التاريخية المعتادة يكتب علي الشدوي عن “التأسيس الأخير”، ويقدم الدكتور محسن الشهري قراءة في هوية اليوم الوطني لهذا العام، فيما يأخذنا الدكتور خالد بن يحيى القحطاني في جولة فنية داخل المتحف الوطني بالرياض. ونختتم مع عبدالعزيز السويد الذي يكتب “الكلام الأخير” تحت عنوان “الاعتزاز بالهوية الوطنية قلبا وقالبا”.