مجد وإباء..

وطني صُمُودُكَ عِزَّةٌ وفَخَارُ وعلى الأعَادي ذِلَّةٌ وصَغَارُ لغةُ الرَّصَاصِ فَصِيحَةٌ فاصْدَحْ بِها ما شِئتَ يُذْعِنْ عِندَها الأشْرَارُ خَسِئَ العَدُوُّ فأرضُنَا مَحمِيَّةٌ حمرَاءُ يروِيهَا الدَّمُ الفَوَّارُ يا أيُّها الوَطَنُ الأجَلُّ مَكَانَةً يفدِيكَ في سَاحِ الوَغى الأبْرَارُ خيرُ الجُنُودِ مدَى الزَّمَانِ جُنُودُنَا رُغْمَ الخُطُوبِ أعِزَّةٌ أحرَارُ وغُبَارُ أرضِكَ كُحْلُ كُلِّ مُجنَّدٍ عندَ المَلاحمِ لو أُثيرَ غبارُ في كُلِّ شِبرٍ من تُرَابِكَ حَارِسٌ وبِكُلِّ ناحِيِةٍ له إعصَارُ فأقِمْ رعَاكَ اللهُ في عالي الذُّرَا ولكَ العُلا والكوكبُ السَّيَّارُ واعبُرْ بِنا الوَيْلاتِ ليسَ نهابُهَا إنَّ البُطُولةَ وثبَةٌ وبِدَارُ نحنُ السُّعودِيُّونَ مِلءُ أنُوفِنَا شَمَمٌ، ومِلءُ قُلوبِنَا اسْتِنفَارُ سنَزُفُّ في دَرْبِِ النِّضَالِ نفوسَنا إنْ قلَّتِ الأعْوَانُ والأنْصَارُ ونُعِيدُ مجْدَاً للبَرِيَّةِ خالِدَاً والشرقُ تسْحَقُ رُوحَهُ الأخْطَارُ ونُذيعُ للدُّنيا بشَائرَ نصرِنا ما فيِه لا عَنَتٌ ولا اسْتِكبَارُ تسْمُو سجَايَا النُّبلِ في أخلاقِنا حيثُ اتجَهْتَ سمَاحَةٌ ووَقَارُ وبكلِّ دربٍ نهْضَةٌ وحضَارَةٌ تبْنِي وتصْنَعُ، والدِّيَارُ عَمَارُ فلْتَشهَدِ الأكوَانُ أجْمَلَ لوْحَةٍ حارتْ بها الأفهَامُ والأفكَارُ وطناً يُطَوِّقُه السَّنَا ولطَالمَا شعَّتْ بنُورِ جمَالِه الأقطارُ وطناً جثَا التَّاريخُ فوقَ مدَارِه ويَحُفُّهُ الإجلالُ والإكبَارُ وطنَاً تمدَّدَ في الشِّغَافِ وما لَهُ نِدٌّ، وليسَ تحُدُّه الأمتارُ وطنَاً تأرَّجتِ النُّفوسُ بعِطرِهِ والحُبُّ في أرْواحِنَا زخَّارُ فإذا القُلوبُ حدَائِقٌ ورديَّةٌ نشوَى تهيمُ بروضِهَا الأطيَارُ حُبُّ الدِّيارِ فَضِيلةٌ خلَّاقَةٌ يهتَزُّ من طَرَبٍ لها السُّمَّارُ يا موْطِني لكَ في ضَمَائِرِنَا يدٌ تهَبُ الأريجَ، وتَنْتَشِي الأزْهَارُ ذِكرَاكَ عاطِرَةٌ، وحُسْنُكَ باهِرٌ هطَلَتْ عليه من الهُدَى الأنْوَارُ الدِّينُ عندَكَ رحمةٌ عُلْوِيَّةٌ واللَّيْلُ في نُورِ الكِتَابِ نَهَارُ