ردًا على الأستاذ محمد صديق الحربي..
مقالي يختص بمرجعية الآثار الرسمية وليس بآثار المملكة عامة.
اطلعت على تعقيب الأخ الأديب الأستاذ محمد بن صديق الحربي المنشور في مجلة اليمامة الغراء, العدد 2924, السنة 76, الخميس 21/3/1448هـ الموافق 3/9/2026م بعنوان “اسم الانصاري يجب ألا يغيب عن تاريخ الآثار”, وذلك للردّ على مقال لي نُشر في المجلة نفسها العدد 2922 من السنة نفسها بتاريخ يوم الخميس 20 أغسطس 2026م بعنوان: “مسيرة الآثار في المملكة العربية السعودية خلال 55 عامًا وشهادتي على العصر”. وأنا أرحب بكل نقد يُوجّه إلى فيما أكتب, بل أفرح به, لأن في بعض ما يُستدرك عليّ نفع عظيم لي, وللقارئ الكريم, وللمعرفة البشرية. وأشكر أخي الأديب الأستاذ محمد بن صديق الحربي على قراءته لمقالي, وعلى حميميّته اللطيفة التي ختم بها مقاله تجاهي على الرغم من وصفه شهادتي على العصر بأنها ناقصة, ولا تثريب عليه, فالنقص في مثل هذه الحالة ليس عيبًا, لأنه لاكمال إلا لله تعالى. وقبل أن أذكر ريادة أستاذي وشيخي ومعلمي الأستاذ الدكتور عبدالرحمن الطيب الأنصاري (رحمه الله) بما هو له أهل, وبه جدير من الريادة والتميّز والعطاء والشهرة الخارقة محليًّا وعربيًّا ودوليًّا, وفضله في تنشئة جيل من الآثاريين السعوديين – أود الإشارة بوضوح إلى أن من قرأ مقالي بتمعّن وفهم ورويّة وعدم استعجال يدرك بما لا يدع مجالًا للشك أنني لم أؤرّخ للآثار في المملكة العربية السعودية عامة, وإلا لذهبت إلى أبعد من حقبة 55 عامًا, أي الجهة المرجعيّة للآثار (حاليًّا هيئة التراث, وسابقًا قطاع, أو وكالة الآثار والمتاحف) إلى عهد الملك عبدالعزيز (رحمه الله) حينما رخّص ودعم وموّل بعثه ريكمانز – فيلبي – ليبنز, وهي أول رحلة استكشاف أثرية واسعة النطاق نُفذّت في المدة من نوفمبر 1951 إلى فبراير 1952, حيث جاست تلك الرحلة خلال المملكة العربية زمنًا ليس بالقليل, وجمعت من الآثار ما الله به عليم, بعضه نُشر, وبعضه قيد الدراسة والنشر إن شاء الله. وتكرّمت دارة الملك عبدالعزيز مشكورة بالتواصل مع ريكمانز في بلده من خلال سعادة أ.د. سعيد فايز السعيد الذي أجرى معه مقابلة موسّعة في مدينة لوفان ببلجيكا, ووثقّت تلك المقابلة في فيلم مدّته ساعة, وتسلّم الدكتور سعيد منه جميع ما جمعه من آثار, واحتفظ به من وثائق تخصّ الرحلة, وسُلّمت جميعها للدارة, وأرسلت الدارة بعثة أثرية شارك فيها عدد من الآثاريين والمؤرخين السعوديين أطلقت عليها اسم: على خطى ريكمانز – ليبنز – فيلبي, قطعت أكثر 5000كيلومترًا, وأقامت معرضًا وندوة بهذه المناسبة في جامعة لوفان ببلجيكا, وأخرى في مقر الدارة نفسها بالرياض, حيث حضرها عدد كبير من الآثاريين والمؤرخين والمثقفين السعوديين وغير السعوديين بعامة. وزيادة على ذلك, لو أن ما كتبته في مقالي المذكور كان تاريخًا للآثار في المملكة العربية السعودية بصفة عامة لتناولت فيه جهود الرواد الأوائل الذين كتبوا عن آثار المملكة العربية السعودية وتاريخها وتراثها, ومنهم ابن بليهد, وحمد الجاسر, وعبدالقدوس الأنصاري, والعبودي, والسلّوك والعقيلي, وفيلبي رحمهم الله جميعًا, والأخير معدود من السعوديين لنبذه جنسية بلاده البريطانية, وحملة الجنسية السعودية بمحبة وفخر واعتزاز, ولو قارنت ما قدّمه أولئك الرواد الأوائل من جليل الخدمات لآثار المملكة العربية السعودية وتاريخها وتراثها مع ما قدّمناه نحن الأكاديميين المعاصرين لما بلغنا مدّ بعضهم ولا نصيفه, وبصورة خاصة الشيخ حمد الجاسر وفيلبي (رحمهما الله). وقد كرّم سمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز أربعة من أولئك الرواد حينما كان رئيسًا للهيئة العامة للسياحة والآثار (التراث الوطني فيما بعد) بمنحهم جائزة الدكتور عبدالرحمن الأنصاري لخدمة آثار المملكة العربية السعودية, وتسلّمها ورثتهم من يد سموه الكريم في حفل بهيج أُعدّ لتلك المناسبة. وتُعدّ جائزة الأنصاري من الجوائز المهمّة في زمانها, وهي متعدّدة الفروع أسسها سمو الأمير سلطان بن سلمان في هيئة السياحة والآثار بالتعاون مع جامعة الملك سعود, وأطلق عليها اسم الدكتور الأنصاري (رحمه الله) تكريمًا له, وتخليدًا لذكره. وكان سموه رئيس هيئتها, وهي هيئة كبرى ضمّت شخصيات كبارًا: سنًّا ومقامًا, وشَرُفْت أنا شخصيًّا بأن أكون رئيس لجنتها التنفيذيّة, وآمل إعادة إحياء تلك الجائزة, لأهميتها في خدمة آثار المملكة العربية السعودية, وللأثر الذي أحدثته في زمانها من حيث تشجيعها لكثير من المشروعات البحثية الآثارية في المملكة العربية السعودية, ومن حيث الفائدة المادية التي عادت على من مُنحت له من الطلاب والباحثين سواء كانوا من السعوديين أو من جنسيات أخرى. ثم لو أن ما كتبت في مقالي المذكور كان رصدًا لتاريخ الآثار في المملكة العربية السعودية بصفة عامة لكتبت عن قسم الآثار في جامعة الملك سعود, ورؤسائه منذ تأسيسه على يد أ.د. عبدالرحمن الأنصاري (رحمه الله) حتى عصر الناس هذا, بما في ذلك مخرجاته, وبعثات التنقيب التي نفذّها في كل من الفاو والربذة والعلا وقصيرات عاد في الأفلاج, وجميع مناشطه على مدى نصف قرن, ولكتبت كذلك عن قسم الآثار في جامعة حائل ومخرجاته وحفريته في موقع فَيْد بمنطقة حائل, وقسم الآثار في جامعة جازان ومخرجاته وحفريته في موقع المَنَارَة بوادي جازان, وقسم الآثار بجامعة تبوك, وجميع مسوحاته ودراساته المنصبّة على محطات طريقي الحج المصري والشامي في المنطقة, ولكتبت أيضًا عن عدد من الشعب والمسارات الآثارية والتراثية المتفرّعة عن أقسام التاريخ في كل من جامعة أم القرى, وجامعة طيبة, وجامعة الملك عبدالعزيز, وجامعة الملك سعود, وجامعة الإمام عبدالرحمن الفيصل بالدمام, وجامعة الملك خالد بأبها وغيرها. إذن, فما الذي كتبت عنه تحديدًا؟ وللإجابة على هذا السؤال, فإنه ببساطة متناهية لن يخفى على أي قارئ فاحص متابع لشأن الآثار في المملكة أن حديثي المحصور بزمن محدّد هو 55 عامًا (حاليًّا 56 عامًا تقريبًا) أي منذ العام الذي صدر فيه أول نظام للآثار في المملكة العربية السعودية, وهو عام 1392هـ وحتى اليوم, يختصّ تحديدًا بالجهة المرجعيّة الرسميّة للآثار في المملكة, وليس الآثار والمشتغلين بها عامة, وأسماء الأشخاص الذين وردوا فيها تحديدًا هم من تولّوا مسؤولياتها عبر مسيرتها الطويلة, ولم يكن الدكتور عبدالرحمن الأنصاري مسؤولًا فيها على الرغم من أنه كان في حياته مسموع الكلمة عند كل من تولّوا مسؤولية الآثار في هذا الجهاز المرجعيّ المهم الذي لا يستطيع أحد منا نحن الأكاديميين على المستوى الفردي, وعلى رأسنا أستاذنا الأستاذ الدكتور عبدالرحمن الأنصاري (رحمه الله) في حياته, ولا الأقسام المتخصّصة في الجامعات السعودية, ولا البعثات الدولية للتنقيب عن الآثار في المملكة تحريك حَجَر, أو حفر شبر واحد في أي موقع أثري سعودي إلا بموافقة منها, فهي المرخّصة للغير بالتنقيب عن الآثار في المملكة, وهي الوحيدة دون غيرها المخوّلة نظامًا بالمحافظة على الآثار, وصيانتها, ونقلها, والترخيص بدراستها ونشرها. وما منّا نحن الأكاديميين إلا ويحترم نظامها, ويلتزم به بجميع حذافيره. وحينما أوردت في مقالي المذكور تأسيس قسم الآثار والمتاحف بالجامعة, وفَتْحَهُ حفريتين للتنقيب عن الآثار في كل من الفاو والربذة لم أورده بوصفه أحد الأقسام المتخصّصة في الجامعة, بل أوردته لدوره في إمداد الإدارة العامة للآثار بكفاءات وطنيّة مؤهلة أسهمت بفاعليّة مع زملائهم العائدين من بعثاتهم في المسح الأثري الشامل للمملكة العربية السعودية, ولا يعنيني لا من بعيد ولا من قريب التفصيل عن القسم؛ لكون ذكره في مقالي جاء في سياق تناولي لمرجعيّة الآثار في المملكة, وليس للآثار بعامة. أما اتهامي بحذف اسم أستاذي الأنصاري مرتين من مقالي المذكور, فينفيه أنني لم أنقل نصًا محددًا فيه ذكر لاسمه (رحمه الله) حتى أحذفه, بل إن ذكر القسم, وحفرية الفاو اللذين يرتبط اسم الدكتور الأنصاري بهما وردتا في سياق من إنشائي فقط, وليس اقتباسًا من نص آخر مكتوب من إنشاء غيري حتى أتصرف فيه بالحذف طبقًا لتعقيب أخي سعادة الأستاذ محمد بن صديق الحربي المذكور أعلاه, ولو قال: “إغفال” اسم الأنصاري لكانت أخف من قوله: “حذف”, وهذا مالم يحصل مطلقًا, وأصدقكم القول – والله على ما أقول شهيد – أنني لم أتنبّه لذكر الأسماء ربما لقلقي من طول المقال, وضيق المساحة المتاحة, أو لأن السياق لا يقتضي ذكرها, ولو اقتضاني السياق ذكر أحد غير من ذكرت من أسماء المنتمين إلى المرجعيّة الرسمية للآثار في المملكة لحَتّمَت عليّ المنهجية, والأمانة العلمية ذكر العشرات ممن خلفوا أستاذنا الأنصاري في رئاسة القسم, وفي الحفرية, ولو أعرف أن ذكر أستاذي الأنصاري يقتضيه السياق في مقالي المذكور لحبّرته بالبنط العريض, كيف لا! وأنا أشرف وأفتخر أنني من أكثر تلامذة الأنصاري ذكرًا له بطيب القول والعمل, ودفاعًا عنه ضد خصومه في الجامعة حتى إنني كَسِبْتُ عداوت بعضهم, وهذا لا يخفى على كثير من الزملاء في القسم والكلية معًا. ولا يستطيع أحد أن يزايد عليّ في احترامي لأستاذي الأنصاري, وإجلالي وإكرامي له, واعترافي بفضله عليّ, ذلك الفضل الذي يمليه عليّ حق التتلمذ على يديه, ودعم ترشيحي معيدًا في قسم التاريخ, ومبتعثًا إلى بريطانيا. ومن باب إكرامي لأستاذي الأنصاري, وإجلالي له, واعترافًا مني بفضله دعوت إلى تحرير أول كتاب تكريمي (Feast shrift) يؤلّف في جامعة سعودية, أهدي إليه (رحمه الله) بمناسبة تقاعده, فأنا من أباح له في مكتبه بالكلية بحضور أ.د. منصور الحازمي وأ.د. عزت خطاب بعزمي علي إعداد هذا الكتاب, وأنا من كاتب الباحثين على مستوى العالم, ودعاهم للكتابة فيه, وأنا من حرّر مادته العربيّة, ودقّقها لغويًّا, وأنا من طلب من سمو الأمير سلطان بن سلمان كتابة تصدير له, فاستجاب سموه حفظه الله مشكورًا لطلبي, ووافاني بكلمة رائعة تتصدّر الكتاب المذكور لمن يودّ الرجوع إليها, وأنا من ذهب, وبصحبتي تلميذه البار سعادة أ.د. سعد بن عبدالعزيز الراشد لمقابلة الأستاذ إياد مدني وزير الإعلام حينذاك لطباعة الكتاب على نفقة وزارة الأعلام, فوجّه معاليه مشكورًا بطباعة ألفي نسخة, ثم طلبت من معاليه كرة أخرى مضاعفة عدد النسخ إلى 4000 نسخة فوافق مشكورًا أيضًا. والكتاب يُعَدّ من المراجع التي لا يستغنى عنها أي باحث في تاريخ الجزيرة العربية وآثارها وحضارتها. وحينما وصل الدكتور عبدالرحمن الأنصاري إلى سنّ التقاعد, ورغب في التمديد لخدماته, وكنت حينذاك رئيسًا للقسم, لم اضطره إلى تقديم طلب بذلك طبقًا للإجراءات المتبعة حينذاك, بل أنا من رفع إليه طلبًا باسم القسم, لحاجته الماسة إلى خدماته, وكان ردّه (رحمه الله) بالموافقة على التمديد نزولًا عند حاجة القسم وليس رغبة منه. وحينما رُشِّح لعضوية مجلس الشورى أقام تلامذته وزملاؤه بالقسم, وأنا على رأسهم حفلًا خطابيًّا بهيجًا, دعوت إليه معالي رئيس مجلس الشورى فضيلة الشيخ محمد ابن جبير, ونائبه معالي الدكتور عبدالله نصيف (رحمهما الله), وجميع أعضاء مجلس الشورى الستين, فاستجاب أكثرهم لدعوتي, وحضروا مشكورين. وممّن حضر ذلك الحفل البهيج الذي أقيم في فندق الشيراتون بالرياض معالي مدير الجامعة أ.د. أحمد الضبيب, ووكلاء الجامعة, إلى جانب حشد كبير من زملاء الدكتور عبدالرحمن وتلامذته وأحبائه من غير قسم الآثار, وألقيت كلمة ضافية ذكرته فيها (رحمه الله) بما هو له أهل, وبه جدير, حتى إن أحد الزملاء اتهمني بالمبالغة, لكن يعلم الله أن ما قلته حينذاك قليل في حقه رحمه الله. ويتصل بعضوية الدكتور الأنصاري في مجلس الشورى أن نظام المجلس في ذلك الوقت يقتضي التفرغ التام حتى للأطباء, وما كان مسموحًا بأي استثناء من عدم التفرغ لأي من كان, ومع ذلك استطعت الحصول من فضيلة الشيخ ابن جبير (رحمه الله) على استثناء للدكتور عبدالرحمن الأنصاري للعمل معنا جزئيًّا في مشروع الفاو متذرّعًا بأن الدكتور عبدالرحمن يجيد لغات قديمة لا يجيدها غيره, وليس له بدلاء في القسم, رغم أن بعض تلامذته الذين عادوا من بعثاتهم يمكنهم أن يسدّوا مسده, ولكنني تعلّلت بهذا العذر حتى أحقق له رغبته في البقاء معنا. ولا أريد أن أتوسّع في ذكر ما بيني وبين الدكتور عبدالرحمن الأنصاري حتى لا يُحمل ذلك على محمل المنّ, لكن يعلم الله أنه حينما عُيّن عميدًا لكلية الآداب للمرة الثانية أنني تركت كل ما يخصّني جانبًا, ووضعت نفسي في خدمة أستاذي الدكتور عبدالرحمن, ولا فضل لي ولا منّة ولا وجودة, فما ذلك إلا نذر يسير بجانب أفضال أ.د. عبدالرحمن الأنصاري عليّ رحمه الله. وحافظت في أثناء رئاستي لقسم الآثار خلفًا للدكتور عبدالرحمن الأنصاري على جميع منجزاته, وانطلقت من حيث انتهى, فأسست برنامجًا للماجستير في القسم, وتلوته ببرنامج آخر للدكتوراه, وأقدمت على خطوة جريئة في حينها لم توضع موضع التنفيذ إلا بعد مخاض صعب, ومعارضة شديدة من الكلية تمكنت بفضل الله من التغلّب عليها, وهي قبول الطالبات في برنامجي الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) في قسم الآثار. وقد أثمر هذا البرنامج بتخريج جيل من بنات الوطن اللائي نهضنى وارتقين بالآثار والعمل الأثري في بلادنا, وهن كثيرات, أذكر منهن أ.د. حصة الشمري ود. سامية الراشد, ود. ميساء الغبّان في جامعة نورة, ود. دلال المطرفي في جامعة الأمير سطام بالخرج, ود. دليل القحطاني مديرة المتحف الوطني سابقًا بالرياض, والدكتورة الهنوف المفلح وكيلة السياحة والآثار للجودة, وظافرة الشهري وكيلة قسم الآثار بالجامعة, وسعادة الدكتورة مها السنان وكيلة وزارة الثقافة للتراث غير المادي, بالإضافة إلى عشرات الآثاريات المؤهلات تأهيلًا عاليًا من بنات الوطن اللائي يعملن بجد واجتهاد وتميّز في وزارة الثقافة, وهيئة التراث, وهيئة الدرعية, وهيئة العلا والجامعات وقطاعات أخرى رسميّة وأهليّة. ويشرفني أن تُنسب هذه النقلة النوعيّة في مسيرة القسم إليَّ, وإلى زملائي في حقبة رئاستي للقسم التي امتدت ست سنوات. وتتابع على رئاسة القسم بعدي عشرة من تلامذة أ.د. عبدالرحمن الأنصاري ما منهم إلا وله بصماته التي تُذكر له ويشكر عليها, وتوسّع القسم في عُهْدَة أولئك الشباب الأوفياء الذين تتابعوا على قيادته حتى أصبح كلية برأسها هي كلية: السياحة والآثار, واكتملت مراحل القسم الثلاث بنين وبنات حينما فتح أ.د. محمد الذيبي الذي كان رئيسًا للقسم قبل سنتين الباب لقبول الطالبات في مرحلة البكالوريوس, وسيأتي من بعدنا إن شاء الله من يتوسّع, ويزيد في إشادة البناء, وإعلاء طبقاته. وهكذا تسير عجلات التاريخ, والأفراد زائلون, والبقاء للوطن ومؤسساته, حفظ الله بلدنا وقيادتنا وشعبنا من كل مكروه.