مُؤثثٌ بِمَرايَا الرُّوح
بمناسبة اليوم الوطني المجيد ---- في كُلِّ (سِبتَمبرٍ) يَنثالُ مَنجَمُهُ كصَاعدٍ وصلاةُ الليلِ سُلّمُهُ مُؤثّثٌ بمَرايا الرُّوحِ في يَدهِ تلويحتانِ تغنّى فيهما فمُهُ كأنَّ (هاجرَ) إذ لا ماءَ تحمِلُهُ تسعى وقد بلــغ التـاريـخَ زَمـزمُــهُ وأنَّ (عِيساهُ) يومَ النَّصر ملحمةٌ في دَفترِ العشقِ قد خطّتُهُ مَريمُهُ وأنَّ (أحمدَ).. والأسمـاءُ غائبـةٌ حتى أطلَّ على الأسماءِ مَعلمُهُ وأنَّ (مكةَ).. تلـك المـرأةُ ألْ حملـتْ معـنــىً تسرَّبَ في الإنسانِ مُعجَمُهُ يا موطني، ثَمّ مجدٌ أنتَ صَانعُهُ لو كان غيرُكَ لم يخضرَّ مَوسِمُهُ قد كنتَ مثلَ الحواريّينَ.. هم غرسوا في التربةِ البكرِ ظلاًّ فاح بُرعمُهُ وقفتَ.. لم تسكُبِ الأيامُ قهوتَها حتى استقرّتْ بأرضِ النورِ جُرهمُهُ وجئتَ تكشفُ لُغزًا.. صار ذاكرةً إنَّ الغُموضَ عزيزٌ حين تَفهمُهُ لم تخـشَ مـن غَضبـةِ الطوفـانِ قلتَ لهم: مَنْ يَرتجِ الحقَّ إنّ اللهَ يَعصِمُهُ يا موطني، شُرفةُ الصحراءِ واثقةٌ برَملِها قدرَ ما كانتْ تُرمِّمُهُ خرجتَ من ليلِها المغرورِ كان بهِ شَراسةٌ ثم لانتْ ـ بعدُ ـ أَنجمُهُ وكانتِ الأرضُ.. لا ضوءًا ولا لغةً، وليس خبزًا ـ لعمرُ اللهِ ـ تُطعِمُهُ وظلّتِ الريحُ.. من أرضِ الحجـازِ إلى نجـدٍ تُفتِّشُ عن طفلٍ فتَفطِمُهُ حتـى تهيَّــأَ صَــوتٌ ضجَّ منه صدىً.. وصار في كـلِّ شِريـانٍ لنا دمُـهُ وشعَّ منه بَياضٌ كان مُتّـزِرًا ظِـلَّ الحقيقـةِ والغَيماتُ مِحرمُهُ عبدُ العزيزِ.. وخرّتْ كلُّ بَوصلةٍ على الترابِ تُقبِّلُـهُ وتَلثُمُـهُ عبدُ العزيزِ.. وجفَّتْ نارُ أحجية فاليومَ يُصغي إلى الدنيا تبسُّمُهُ بَداوةُ الطينِ ظلَّتْ فيه عالقةً مثلَ الحديثِ الذي يَرويهِ مُسلِمُهُ لم يَستدِرْ عَبقريُّ العَصرِ حِكمتُهُ كسَيفهِ بيدَ أنّ السيفَ يَحسِمُهُ هذي البلادُ وهذا الشعبُ ما امتزجا إلا ليُصنعَ تاريخٌ نُعظِّمُهُ ستٌّ وتسعون.. أجدادٌ هنا نثروا حَبَّ الولاءِ وأبناءٌ تُلملِمُهُ يا موطني، يا انفعالاً في دَواخلِنا ما يُنجِدُ العشقُ إلا حين نُتهِمُهُ