ذِكرى من ضوء.
هذي الربوعُ على يمينكَ قد بَنَتْ مجدًا يُضيءُ الدهرَ من أفقٍ مُبينْ ومتى دعوتَ الأرضَ قامت كلُّها حبًا إليك تُقيمُ عرشَ الياسمينْ وسكنتَ في نبضِ المجرّةِ مذ غدَتْ أنفاسُكَ الوضّاءُ توقيعَ السنينْ وتعلّقتْ في راحتيكَ كواكبٌ غنّى لها التاريخُ في لحنٍ الأنينْ لمّا بدا وجهُ البلادِ كأنَّهُ فجرٌ يعانقُه خيالُ الصابرينْ شعّت لهُ الأفلاكُ تسجدُ حولَهُ تُهدي المسافاتِ البعيدةَ للحنينْ وتوضأتْ بالشمسِ أوّلَ قبلةٍ فكأنَّ كلَّ الأرضِ جاءوا عابدينْ حتى غدا صوتُ المآذنِ في الدجى قمَرًا يفتِّحُ في جبينِ الصاعدينْ وطني ومن عينيك فاضت هِمّةٌ فاضتْ سناءً، فاستحالَتْ من يقينْ وتوحّدتْ بينَ الضلوعِ قصائدٌ تُهدي لميلادِ الوفاءِ موحّدينْ هبّوا كأسرابِ الصقورِ تخالُهُم جندَ السماءِ على خيولِ الفاتحينْ فإذا الزمانُ على جبينِكَ شاهدٌ كالعهدِ يحلفُ أنَّ وعدَكَ لا يلينْ وإذا النفوسُ إلى يمينِكَ أنجُمٌ تُذكي المحبّةَ في قلوبِ المؤمنينْ هذي البلادُ وقد تأذَّنَ ربُّها آلُ السعودِ لها وشعبٌ مخلصينْ * جامعة جازان