لأنها أبها.. وطَنُ السّموِّ ورمزُ مملكةٍ

(واللهِ لا مِنِّي ولا مِنْها جُمِعَ البَهاءُ فأَصبَحتْ أَبْهَا)* جُمِعَ الجمالُ فأشرقَتْ صُبْحًا ومِن الإِناثِ تَجمَّلتْ (أَبْهَا) هَطلَ الشُّموخُ فأثمرتْ قِيَمًا ومن الرِّجالِ تَمَنْطَقتْ (أَبْهَا) مِن عَرعرٍ فاحَتْ ومن حَبَقٍ ومِن الزُّهورِ تَقطَّرَتْ (أَبْهَا) ومِن السَّراةِ إلى تهامَتِها يتشكَّلُ التاريخُ في (أَبْهَا) ومعَ الجِبالِ تعانَقتْ قِمَمٌ ومِن الغُيومِ توشَّحتْ (أَبْهَا) (أَبْهَا) وَمِلْءُ دُروبِها حُسنٌ اللهَ! ما أحلَى ومَا أبهى! حُكِيَتْ أساطيرُ الخَيالِ بِهَا وتفرَّدَتْ أُسطُورةً (أَبْهَا) «بالخُطْوَةِ» اهتزَّتْ مَشَاعرُها وهيَ الفُنونُ، وفنُّها الأَبهَى وتُكَحِّلُ العَينينِ فِتنَتُها مِن فِتنَةٍ قَد كُحِّلتْ (أَبْهَا) فإذا نَزلتَ بِسُوحِها فَاقرأ آيَ الكتابِ مُحصِّنًا (أَبْهَا) لِترَى الوِدَادَ يسيرُ في شَفةٍ وكأنَّها مِن بَسمةٍ (أَبْهَا) «بِيْ عَنْكَ» من أخلاقِها عَبَقتْ «يَطْعَنِّي» ما أحلاكِ يا (أَبْهَا)! واللهِ ما أَحبَبْتُها عَبثًا مَن ذا يَردُّ نِداءَها (أَبْهَا) فَلَنا بِكُلِّ ثَنيَّةٍ ذِكرى ولهَا بكلِّ خَليةٍ (أَبْها) سكَنَتْ جوارحَ مُهجَتي شَغَفًا وسَكنتُها، فتوطَّنتْ (أَبْهَا) وطَنُ السّموِّ ورمزُ مملكةٍ أنّى اتجهتَ فكلّها (أَبْهَا) لا تَعجَبُوا تِكرارَ قَافِيَتي لا لَن أملَّ؛ لأنَّها (أَبْهَا) (واللهِ ما أسمَيتُها عَرَضًا لكنَّها استَسْمَتْ بِها عَنْها!)*. * ما بين الأقواس-في المطلع والختام- للشاعر محمد زايد الألمعي رحمه الله. أبها- 27 ربيع الأول 1448 الموافق 09/09/2026م.