غلاك اللي سطع بأحداقي.

حديث الوطن حديث الحب والانتماء والولاء في أعمق صورها، وحديث الوعي بما نعيشه من أمن ورخاء وازدهار، وبذلك الالتفاف الوشيج بين المواطن وقيادته، تحت راية شامخة تظلل الجميع. وفي هذا اليوم الأغر، نستحضر ما بذله المؤسس الملك عبدالعزيز ورجاله من جهود في توحيد هذه البلاد. كتبناه شعرًا، ورسمناه حلمًا، ونعتز بشموخه: قد رسمتك حلم في كراستي وأوراقي لين شفت العلم ينشد في علاك هتافه في ذكرى اليوم الوطني، تقام الاحتفالات وتعم البهجة نفوس المواطنين، وتتداعى الذكريات حين كنا أطفالًا في المرحلة الابتدائية، نصطف في كل مناسبة ترتبط بالوطن، نهتف ونردد الاناشيد، ونكتب القصائد، ونرسم اللوحات تعبيرًا عن ذلك الحب الممتد والمغروس في النفوس، كالنخيل المتجذر في الأرض والمنتشر في أرجاء هذه البلاد الغالية. يكفي إني من نخيلك تمرتي وأعذاقي من أديمك لا ذكروا كلٍ بحسب أوصافه يعرفوني من غلاك اللي سطع بأحداقي ما تقل غيرك مكانٍ في البسيطة شافه أينما التفت تجد مشروعًا يقام، ومؤسسة تزدهر، ومبادرات تجد طريقها إلى التنفيذ، والمملكة، في ظل رؤية 2030، تقطع أشواطًا في مختلف المجالات التنموية. وفي المجال الثقافي، لا يكاد يمضي يوم من دون أن تقام مناسبة هنا أو هناك، إضافة إلى ما تتميز به بلادنا من بنية تقنية متقدمة، وحضور متنامٍ في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي. وهي ترسخ، عبر مؤتمراتها المتواصلة، أخلاقيات استخدام هذا الذكاء كي يكون دائمًا في خدمة الإنسانية. ومن أحدثها منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، الذي اختتمت فعاليات نسخته الرابعة مؤخرًا في الرياض، بالتعاون بين اليونسكو والمملكة، ممثلةً بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. ويدعم المنتدى جهود المملكة الدولية في ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي. ثقافيًا، تستعد عاصمتنا الحبيبة، الرياض، لإقامة معرض الرياض الدولي للكتاب من 10 إلى 19 ديسمبر المقبل، بما يمثله من فضاء معرفي، ورمزية ثقافية، وحضور يدعم صناعة النشر. الفعاليات والمنتديات والمؤتمرات باتت بلادنا قبلة لها على أعلى المستويات، وهذه نعمة من الله توجب الشكر، والدعاء بأن يحفظ الله قيادتنا: مليكنا الغالي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، وأن يديم علينا أمننا وما نعيشه من رخاء وازدهار.