سؤال وجواب

س: ما خطورة الحوثيين؟ ج: تبدأ خطورتهم من كونهم من الطائفة الرافضية المباينة لعقيدة التوحيد، بما في فكرهم من غلو في الأشخاص والأئمة ومظاهر تخالف ما قرره القرآن والسنة من إفراد الله بالعبادة، قال تعالى: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18]، وقال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36]، وقد اشتهر عن الروافض الغلو في آل البيت والطعن في أصحاب رسول الله ﷺ وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين، وهو مناقض لما أثنى الله به على الصحابة، قال تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: 100]. وقد حذّر النبي ﷺ من سب أصحابه، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أُحد ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه»، متفق عليه. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»، متفق عليه. كما صان الله عرض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وبرّأها في كتابه، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [النور: 23]. وتتجلى خطورتهم كذلك في الحروب التي تشهدها اليمن بسبب تمردهم وسيطرتهم المسلحة على أجزاء واسعة منه، وما ترتب على ذلك من قتل ودمار وتشريد وإضعاف مؤسسات الدولة، ثم امتداد عدوانهم إلى المملكة العربية السعودية - حرسها الله - بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بما يهدد أمن المواطنين والمنشآت والملاحة والاستقرار الإقليمي. وفي المقابل، تضطلع المملكة - حرسها الله - بدور محوري في أمن المنطقة واستقرارها: عقديًا بخدمة التوحيد والسنة ونشر العلم الشرعي ومواجهة الغلو والتطرف، وسياسيًا بدعم استقرار الدول ووحدة أراضيها والسعي إلى الحلول السلمية، وأمنيًا بحماية حدودها ومواطنيها ومكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية، واقتصاديًا بدعم التنمية والإغاثة والاستقرار، لما تمثله المملكة - حرسها الله - من ثقل مؤثر في أمن المنطقة والاقتصاد العالمي، حفظ الله لبلادنا وبلاد العرب والمسلمين مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وسيدي ولي عهده الأمين الأمير محمد - رعاهما الله -.