حزم في حماية السيادة.
لا يمكن النظر إلى التصعيد الأخير للميليشيا الحوثية الإرهابية ومحاولاتها استهداف المملكة ومقدراتها الوطنية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها بمعزل عن نهجها العدائي وسلوكها الإجرامي المتواصل، فاستهداف الأعيان المدنية والاقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وما نتج عنه من إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، يكشف عن نهج لا يقيم وزنا لحياة المدنيين ولا لحرمة الأعيان المدنية واستمرأ انتهاك للقواعد والأعراف الدولية. إن استهداف المدن والمنشآت المدنية لا يمكن أن يكون له تفسير سياسي أو عسكري مقبول، ولا يمكن أن يفهم إلا باعتباره اعتداء صريحا على سيادة المملكة وأمنها، ومحاولة متعمدة للإضرار بمقدراتها الوطنية. وحين يتزامن ذلك مع استمرار استهداف السفن التجارية وتهديد حرية الملاحة في البحر الأحمر، تتضح صورة سلوك لا يهدد دولة بعينها فحسب، وإنما يطال أمن المنطقة واستقرارها والمصالح الدولية المرتبطة بأحد أهم الممرات البحرية في العالم. وفي مواجهة هذا النهج العدائي، يأتي تأكيد مجلس الوزراء أن المملكة العربية السعودية ماضية في الدفاع عن سيادتها، والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين، وصون مقدراتها الوطنية، مع الرفض القاطع للنهج العدائي والسلوك الإجرامي الذي دأبت عليه تلك الميليشيا المتطرفة في تهديد أمن الجمهورية اليمنية الشقيقة واستقرارها. لقد أثبتت المملكة، في كل المراحل، قدرتها على حماية أمنها ومقدراتها، وأنها ماضية في أداء مسؤوليتها التاريخية والسيادية، مع تمسكها بالسلام خيارا استراتيجيا، وبالأمن والاستقرار أساسا لا غنى عنه لمستقبل اليمن والمنطقة برمتها. حفظ الله المملكة، وأدام عليها أمنها واستقرارها ورخاءها، وحمى أراضيها وشعبها والمقيمين عليها، وأعاد إلى اليمن الشقيق أمنه وسلامه وازدهاره.