تلك الجسور.
الجسر يكوّن ضفتين لم تكونا ضفتين قبلُ مارتن هايدغر تلكَ الجسورُ التي لم تكتملْ بُنيتْ بما تبقّى على أنقاضِ أنقاضِ تفتُّه كلّما مرّتْ به حقبٌ وكلّما مرَّ ماضٍ بعدَهُ ماضِ كلُّ الذينَ أتوا قالوا سنعبرُهُ لو كانَ يسلمُ من عطبٍ وأمراضِ وقالَ شيخٌ أليستْ في انحناءتِهِ غرابةٌ أم مضى في جنبِهِ ماضِ وقالَ آخرُ لو وقتي يساعدُني داويتُهُ بمحاليلٍ وأحماضِ ومرَّ وفدٌ فقالوا بعدما خرجوا نوصي بسيلٍ من الصحراءِ فيّاضِ يدوّنونَ: ولو هبّتْ يمانيةٌ في وجهِ صيفٍ من الرمضاءِ عضّاضِ وكانَ زوجا قطا حطّا على ثَمَدٍ في جيبِ صدعٍ على جنبيهِ فضفاضِ وتحته ثعلب غافٍ تظلله سدولُهُ فهو في صحوٍ وإغماضِ وقالَ آخرُ قد أحتاجُ حدبتَهُ لو كنتُ نهرًا بأشجارٍ وأحواضِ وقد يمرُّ بهِ من لا يلاحظُهُ معشوشبَ الوجهِ والكفّينِ مهتاضِ على عصًا ينحني والريحُ تعبرُهُ جسرٌ قديمٌ على أنقاضِ أنقاضِ