صدرت للكاتب ظافر الجبيري مجموعته القصصية السادسة، بعنوان «ملصق خلفي»، عن دار جدل، وتضم 99 نصًا في فن القصة القصيرة جدًا، مواصلةً تجربته في هذا الفن القائم على التكثيف والاقتصاد اللغوي والتقاط المفارقة الإنسانية. وتقدم المجموعة نصوصًا قصيرة ومكثفة تستحضر تفاصيل الحياة اليومية وعلاقاتها الإنسانية المتنوعة؛ من الأب والابن، إلى العاشق والغريب وعابر السبيل والسجين، عبر لغة مقتصدة ترصد اللحظة الإنسانية وتعيد النظر في تفاصيل تبدو عابرة، لكنها قد تختزن دلالات أوسع. وأشار الناشر في تقديمه للمجموعة إلى أن الجبيري يكتب نصوصه «بعين تلتقط المفارقة الإنسانية في لحظتها الأكثر صفاءً»، بما يجعل أثرها ممتدًا «في المسافة بين السطر والسطر»، ويمنح القارئ فرصة للنظر إلى العالم من زاوية مختلفة. ومن أجواء المجموعة نقتطف هذا النص: “دعاني المدير الجديد إلى مكتبه، جرى الحديث ودّيًّا مع احتساء القهوة والشاي، حتى وصل الحديث إلى صورتي في عرض البايو مع مديرنا السابق، شكرته على متابعتي. فاستدعى مصوّرَ مكتبه، التقط لنا عدّة صور واليدُ في اليد، ما لبث أن أرسل لي إحداها، فأخذت مكانها المناسب”.