صدور كتاب «الذكاء العاطفي الرقمي»..
قراءة علمية للعلاقة بين العقل والعاطفة في العالم الافتراضي.
صدر حديثًا عن دار كاغد للنشر والتوزيع كتاب «الذكاء العاطفي الرقمي: بين العقل والعاطفة وتحديات العالم الافتراضي»، من تأليف د. خديجة آل معدي عسيري وأ.د. سامي مصبح الشهري، في إصدار يتناول أحد الموضوعات المعاصرة المرتبطة بالتحولات الرقمية وتأثيرها في الإنسان وعلاقاته وسلوكه. وينطلق الكتاب من واقع أصبحت فيه التقنية ووسائل التواصل جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، فلم يعد الإنسان متلقيًا للمعلومات فحسب، بل أصبح يعيش ويتفاعل ويعبّر عن مشاعره داخل فضاء رقمي تتداخل فيه العلاقات الإنسانية مع التقنيات الحديثة. ويطرح الكتاب سؤالًا محوريًا يتمثل في: كيف يحافظ الإنسان على وجدانه ومشاعره في العصر الرقمي؟، ويقدم معالجة علمية متكاملة لمفهوم الذكاء العاطفي الرقمي، وما يرتبط به من القدرة على إدراك الانفعالات وإدارتها بوعي ومسؤولية داخل البيئات الرقمية، مع التأكيد على أهمية ألا يفقد الإنسان إنسانيته ووعيه العاطفي في زحام الاتصال المستمر. ويتناول الكتاب، عبر اثني عشر فصلًا، عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها: الأسس العلمية للذكاء العاطفي، والمهارات والتطورات الرقمية، والذكاء الرقمي، والذكاء العاطفي الرقمي وتحديات العالم الافتراضي، والتحديات الافتراضية، والإجهاد الرقمي، والقيادة الرقمية، والصحة النفسية المهنية في بيئة العمل، وريادة الأعمال والتسويق، والحدود والخصوصية الرقمية، وتقديم الذات الرقمية في وسائل التواصل الاجتماعي، والحرب النفسية السيبرانية، إلى جانب استراتيجيات تعزيز وتنمية الذكاء العاطفي الرقمي والحصانة النفسية الرقمية. ويمتاز الكتاب بالجمع بين الجانب النظري والتطبيقات العملية، بما يجعله ذا صلة بالباحثين والمهتمين بالتربية وعلم النفس والإدارة والقيادة والتقنية والإعلام الرقمي، فضلًا عن كل من يتعامل يوميًا مع المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. وتؤكد موضوعات الكتاب أهمية الانتقال من مجرد امتلاك المهارات التقنية إلى بناء وعي رقمي وإنساني متوازن، قادر على التعامل مع المشاعر والضغوط والتحديات التي تفرضها البيئة الرقمية، بما يعزز جودة العلاقات والتواصل ويحمي الإنسان من آثار الاستخدام غير الواعي للتقنية. ويأتي إصدار الكتاب في ظل تنامي الحاجة إلى الدراسات والممارسات التي تساعد على فهم التحولات التي أحدثها العالم الرقمي في السلوك الإنساني، وتقديم أدوات معرفية تسهم في بناء شخصية أكثر وعيًا وقدرة على إدارة حضورها الرقمي. ويكتسب صدور الكتاب دلالةً إضافية بتزامنه مع تسمية عام 2026م «عام الذكاء الاصطناعي» في المملكة العربية السعودية، إذ يمثّل إسهامًا معرفيًا يضيف إلى الحراك الوطني بُعدَه النفسي والتربوي؛ فالمملكة تسعى إلى توظيف الذكاء الاصطناعي بما يخدم الإنسان، ويأتي الكتاب ليجيب عن السؤال الملازم لهذا التوظيف: كيف نحمي الوجدان والصحة النفسية في أثناء هذا التحول، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030؟ ويُعد الكتاب إضافة معرفية في مجال الذكاء العاطفي والرقمي، ومرجعًا مناسبًا للمهتمين بفهم العلاقة المتغيرة بين الإنسان والتقنية والعاطفة في عصر تتسارع فيه التحولات الرقمية. «الذكاء العاطفي الرقمي».. كتاب يجمع بين العلم والوعي، ليطرح سؤالًا إنسانيًا مهمًا: كيف نعيش في العالم الرقمي دون أن نفقد إنسانيتنا؟