صدر حديثًا للكاتب والشاعر السعودي: فريد عبد الله النمر كتاب بعنوان : “مجسات النص الشعري وكبسولات الرؤيا” عن دار كلمات للنشر والتوزيع، في طبعته الأولى لعام 2026، الكتاب عبارة عن دراسة رؤيوية توقفت على أهمية وجود المجسات الخاصة و المحفزة في النص الشعري عبر توازنات الرؤيوي والتشكيل الأدبي الفني وتناول الكتاب جملة من المجسات النص الخفية التي تميز النصوص عن بعضها وبناء العلاقة بينهما على أساس التوازن داخل النص الكلي لا التسابق بينهما كبوصلة توجه النص حول سطوع الرؤيا الداخلية للنص في بعدها الثالث والرابع غير المقروء والتي تحافظ على ديمومته وحضوره وأثره عند المتلقي المثقف والعام وقد أفرد الكاتب لكبسولاته الرؤيوية المساحة الأكبر بعدة وقفات أسماها كبسولات الرؤيا وهي عصارة مفاهيم مشتبكة في عالم الأدب حول جدلية الفكرة والبناء والبداهة الشعرية والفنية حيث حاول المؤلف عبر تجربته الممتدة في الكتابة النقدية لاستخلاص كل فكرة مفهومية يحتملها النص الشعري بان يفرد لها مقطوعة (كبسولة) تبين هذا المفهوم الأدبي على حده خارج كل هذه الاشتباكات الأدبية المعرفية وعلاقاتها المعقدة لتضع الشاعر الجديد والتقليدي على احاطة بجميع ما يحتمله النص من نفاهيم ورؤى تدعم القصيدة في فنيتها وجمالياتها وبنائها الذي يشكلها وما قد يشوبها من ارتباك او تشظي كما تحدث الكتاب عن خاصية الفهم للسياقات والأسلوبية والوظيفية ومحددات اللغة والموسيقى والإيقاع وعدة مرتكزات اساسية لتفوق النص الشعري والأدبي عبر معرفة التجنيس كما ركز المؤلف في هذا الكتاب على فاعلية الفعل الشعري والتماع الفكرة المحفزة والمعادل الموضوعي والقارئ الضمني كفاعلية نقدية يمكن استخلاصها في كلمات قليلة بتأمل أكثر جدية وانتباه وتعد هذه الدراسة في هذا الكتاب هي نوع من اختصار مسافات معرفية وتجارب لقراءات نقدية عديدة حول الشعر ومناهجه القديمة كتراث للشعر العربي والتحولات السريعة التي طالت هذا الكائن الحي وصولا لعصر الحداثة الشعرية وثورة الخوارزميات الحديثة معتمدا في الكتاب على اللغة الادبية السلسة والاستطرادية في تبيين الفكرة كحالة وعي مستقلة عند إنسانها الشعري والثقافي ولاستكشاف المسافة التي تفصل بين الانماط في تلقي المعرفة الشعرية وتكوين الذات عبر التساؤلات العميقة التي يحدثها النص قبل الكتابة وأثناءها وبعد تلقيها كحالة تأملية دائمة.