سؤال وجواب

س: ما مكانة العلم والتعليم؟ ج: للعلم والتعليم مكانة عظيمة في الإسلام؛ فبالعلم تُعرف عبادة الله، وتُصحَّح العقيدة والعبادة، وتُبنى به الأمم والمجتمعات. قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: 11]. وقال سبحانه: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9]. وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»، متفق عليه. وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، رواه البخاري. فالعلم النافع شرفٌ لصاحبه، وتعليمه من أجلِّ القربات، والمعلم مؤتمن على عقول الناشئة وأخلاقهم ومستقبلهم؛ ولذلك فإن الإخلاص في التعليم، والجد في التحصيل، وحسن القدوة، وأداء الأمانة، مسؤولية عظيمة. وقد أصبح التعليم حقًّا من حقوق الإنسان؛ فقد نصت المادة السادسة والعشرون من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حق كل إنسان في التعليم، وأن يهدف التعليم إلى التنمية الكاملة لشخصية الإنسان وتعزيز احترام الحقوق والحريات الأساسية. أما في المملكة العربية السعودية، فقد جعل النظام الأساسي للحكم للتعليم غاية واضحة تنسجم مع هوية المملكة وثوابتها؛ فنصت المادة الثالثة عشرة على أن: «يهدف التعليم إلى غرس العقيدة الإسلامية في نفوس النشء، وإكسابهم المعارف والمهارات، وتهيئتهم ليكونوا أعضاء نافعين في بناء مجتمعهم، محبين لوطنهم، معتزين بتاريخه». وهذا يبين أن التعليم في المملكة ليس تحصيلًا للمعارف والمهارات فحسب، بل هو بناءٌ للإنسان في عقيدته وعلمه وأخلاقه وانتمائه، وإعداده لخدمة دينه ووطنه ومجتمعه. ومع بداية العام الدراسي الجديد، تتجدد مسؤولية المعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات والأسر؛ فليكن عامًا للجد والاجتهاد، والإخلاص والانضباط، وطلب العلم النافع، وحسن الخلق، واستشعار عِظم الأمانة، حتى تسهم المدرسة في بناء جيل مؤمن بعقيدته، معتز بدينه، نافع لمجتمعه، محب لوطنه، مشارك في مسيرة البناء والتنمية. ونسأل الله أن يحفظ مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسيدي ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ويوفقهما ويسددهما، ويديم على بلادنا أمنها وإيمانها واستقرارها ورخاءها.