“الربابة”

حُبْلى بوترٍ وحيد منزوع من نياط القلب يبكي كراعية غجرية وحيدة يلوح أسفل الوادي براقا كأخاديد السيول مشدودا ورقيقا كالهواء ينام مع الريح، وفوق الصخور والقوافل موقرة بالقصائد تحفظ أزقة الصحراء الطويلة المطمورة وتسأل: متى يرحل المنفى..؟! *** حبْلى وسيد الفراش قوسٌ يمالئه ليلٌ كثيفٌ وأعوادٌ ترقّصُ النارَ إلى أن يفنى الغضى، ويترك جبين شقائق النعمان عادته فلا يرشح بالندى ولا يتسربل بشمائل القتلى.. *** حبْلى والأنينُ موزونٌ مقفّى والمدى الرمليّ ياذات العُوَاءِ ممتدٌ أمام عرشكِ الوبريّ مملوءٌ بالقصائد والقِربْ تحت أكثبة الرمالِ تحرسها ملوك الجانِ والغيلانِ، والأسى والحنين والترحال.. والبدو الذين علموا الأنثى التغنّجَ، والصحراء الغضبْ وأنت مليكةٌ ثكلى..