تنظم جمعية الأدب المهنية في الوشم محاضرة موسعة بعنوان «الأدب والفن التشكيلي: جدلية الفنون والكلمة»، يقدمها الباحث والفنان التشكيلي سعود بن محمد بن عبد الله أبوعباة ويديرها أ. محمد الحسيني، وذلك في السابعة مساء يوم الجمعة القادم في دار تراث الوشم بشقراء، ضمن برامج سفراء الجمعية الهادفة إلى تعزيز حضور الأدب في المشهد المحلي وربط حقوله بالفنون البصرية. ورحّب رئيس سفارة الوشم التابعة للجمعية د. عبد اللطيف بن محمد الحميد بالحضور، مؤكدًا حرص السفارة على تقديم فعاليات نوعية تُسهم في تنشيط الحركة الثقافية في المحافظة، وتفتح آفاقًا جديدة للتفاعل بين الأدب والفنون، بما يعزز دور المؤسسات الثقافية في خدمة المجتمع وإثراء المشهد الإبداعي. وتأتي هذه المحاضرة امتدادًا لجهود الجمعية في فتح مسارات نقاش معمّق حول العلاقة الجدلية بين الكلمة والعمل التشكيلي، واستعراض مسارات التفاعل بين الأدباء والفنانين عبر التاريخ، وكيف أسهم هذا التداخل في تشكيل رؤى جمالية جديدة داخل الحقلين. كما تتناول الفعالية أثر الفن التشكيلي في تطوير الحس التعبيري لدى المبدعين، ودور الأدب في توسيع التأويلات البصرية وإثراء التجربة الفنية. ويُعدّ أبوعباة أحد الأسماء البارزة في الفن التشكيلي السعودي، بعد مسيرة امتدت لعقود بدأت من طفولته في شقراء، وتطوّرت عبر دراسته في الرياض ثم ابتعاثه إلى أكاديمية الفنون الجميلة في فلورنسا التي تخرّج منها بامتياز عام 1400هـ. وواصل مسيرته المهنية معلمًا للتربية الفنية ثم موجهًا للتربية الفنية لمدة عشر سنوات، قبل أن يتقلّد رئاسة قسم التربية الفنية في إدارة تعليم الرياض حتى تقاعده. كما كان أول من تولّى إدارة الأكاديمية السعودية في روما، وترأس قسم الفنون التشكيلية والخط العربي في جمعية الثقافة والفنون بالرياض لعدة سنوات، وأسهم في تحكيم مسابقات تشكيلية، وقدّم دورات ومحاضرات متخصصة، ونفّذ معارض وديكورات مسرحية على أبرز مسارح الرياض، وحصل على جوائز دولية مرموقة، إضافة إلى تميّزه في الترجمة الاحترافية للغة الإيطالية، ما رسّخ مكانته كأحد الأسماء المؤثرة في المشهد التشكيلي السعودي. يشار إلى أن جمعية الأدب المهنية تشكل إحدى الجهات الثقافية الفاعلة في المنطقة، إذ تعمل على تطوير الحراك الأدبي عبر تنظيم اللقاءات والمحاضرات والورش المتخصصة، وإطلاق مبادرات تعنى بتمكين المواهب الشابة، وتوسيع دائرة الاهتمام بالقراءة والكتابة والنقد، وبناء جسور بين الأدب والفنون الأخرى، وتقديم فعاليات نوعية تعزز الحوار الثقافي وتدعم المشهد الإبداعي في المحافظات والمناطق.