شيءٌ لا يزال...

فيضٌ من الصوتِ النقيِّ يعيدني نحوَ الجنونْ وتأمُّلٌ ضلَّ الطريقَ فلم يجدْ غيرَ الظنونْ قلقُ الوجودِ بداخلي متذبذبٌ مثلَ السكونْ قالتْ: أراكَ مُكبَّلًا بينَ التصوفِ والمجونْ عيناكَ... لا أدري، أتشعلُها الحياةُ أمِ المنونْ؟ هل في التأوهِ ما يفيدُ، وكلُّ سانحةٍ تخونْ؟ وإذا المكانُ هو الزمانُ، لِمَ التعلُّقُ بالعيونْ؟ وإذا الحقيقةُ لم تكنْ غيرَ ارتياحِكَ للسجونْ سقطَ الدليلُ، وكُوِّرَتْ شمسُ المسالكِ والفنونْ ما للتشبثِ بالسؤالِ؟ كأنهُ شيخٌ حنونْ فإذا تنزَّلتِ القصيدةُ كنتُ أضعفَ ما أكونْ فدعِ الملامةَ إنني عمرٌ تُقصِّرُهُ السنونْ إن البدايةَ كالنهايةِ ما تناسختِ القرونْ حارتْ نجومٌ في السماءِ وما اشتكى مَن ينظرونْ الشعرُ أكذبُ دمعةٍ ظلَّتْ تُكَحِّلُها الجفونْ