سؤال وجواب

س - ما أهمية اتفاقية الدفاع الإسلامية المشتركة؟ ج - قال الله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال: 72]، وقال سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]. وقال النبي ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، رواه البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وقال ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد»، رواه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما. ومن هنا تأتي أهمية اتفاقية الدفاع الإسلامية المشتركة؛ فهي تحقق معنى التعاون والتناصر وحماية الأمن والاستقرار وردع المعتدي، وتجمع القوة والخبرة والقدرات بين الدول الإسلامية، بما يحفظ أمن شعوبها ويصون مقدراتها ويمنع أطماع المعتدين. ولهذا تأتي جهود سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في تعزيز التعاون الإسلامي والدفاع المشترك، وما تم من اتفاقية مكة بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان؛ لما في اجتماع هذه الدول من ثقل سياسي وعسكري واقتصادي، وما يحمله انطلاقها من مكة المكرمة من دلالة عظيمة، فهي مهبط الوحي وقبلة المسلمين، ومهوى أفئدتهم، بما يجسد أن التعاون على حماية الأمن والسلام ووحدة الصف الإسلامي ينطلق من قلب العالم الإسلامي. وغايتها ليست العدوان، وإنما الردع وحماية الأوطان، والدفاع عن السيادة، ونصرة المظلوم، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار؛ قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ... تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: 60]. وهي خطوة مباركة -بإذن الله- نحو تكامل القوة الإسلامية، وتوحيد المواقف، وتعزيز أمن المنطقة والعالم الإسلامي، ونسأل الله أن يبارك فيها، وأن يجعلها قوةً للحق والسلام، وأن يحفظ مولاي خادم الحرمين الشريفين، وسيدي سمو ولي عهده الأمين، ويوفقهما لما فيه عز الإسلام والمسلمين وأمن البلاد والعباد.