هاربٌ من قطرةِ ماء ..!

يا لَـ صوتي ..! كُلّما آخيتُ لي غيمةً نَحَّاهُ نحوَ الظمأِ ! ، لم يُعِرْها أُذنَهُ حين دَنَتْ منهُ تتلو ما رأتْ في سبأِ.. ، من ربيعٍ..! عالقٌ للماءِ في عينهِ ما أُبْدِلَتْ من كلإِ ! ، فَضَّلَ الصمتَ ونحَّى فَمَهُ عنهُ حتَّى لا يُرى بـ الخطأِ ! ، راودتْهُ مرةً حين رأى الماءَ يُحيي..! فكرةٌ للحمأِ ! ، ثم نادى بـ الصدى: عِدني إذا لم يَعُدْ لي غيرُ وهنِ الصدأِ ، أن تَصُبَّ الماءَ في شجوي فـ ما زال لحنٌ في فمي لم يضئِ ! ، قال: كُنْ لي يوسفَ الصديقَ كي فيكَ أُدعى: نُسْوَةَ المُتَّكَأِ ! ، قالها هُزْوًا ..! فـ واراهُ إلى حيثُ أقدامِ السنا لم تطأِ ! ، حيثُ ربَّى للأغاني رقصةً فـ أبَتْ إلا قديمَ النبأِ ! ، حاملاً ما خلَّفَتْ رؤياهُ مِنْ خيبةٍ عقَّتْ حُنُوَّ المَنْشَأِ ! ، كلما مُدَّتْ إليها ضحكةٌ صافَحَتْها بـ فَمٍ مُهترئِ !