ساهمت في تحريره د. منيرة الغدير ..
كرسي اليونسكو في مركز الملك فيصل يعلن عن صدور كتاب «ترجمة الثقافات في العالم العربي» .
أعلن كرسي اليونسكو لترجمة الثقافات في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، أنه بدعم من هيئة الأدب والنشر والترجمة، ستصدر دار روتليدج الكتاب الذي حرره كرسي اليونسكو بعنوان «ترجمة الثقافات في العالم العربي: مسارات تاريخية وجغرافية جديدة». من خلال دراسته لتعريف مفهوم «ترجمة الثقافات»، سواء بشكل عام أو من حيث علاقته بالعالم العربي واللغة العربية، ويعيد هذا الكتاب المحرّر للعالم العربي دوره بوصفه فضاءً محوريًّا للإنتاج المعرفي بدلاً من موقعه الهامشي، فيما وصفه مايكل سيروتينسكي (أستاذ كرسي اللغة الفرنسية والأدب المقارن، ومدير مركز الأدب المقارن والترجمة، جامعة غلاسكو) بـ«إعادة رسم خريطة رئيسة لتخصص دراسات الترجمة». وانطلاقًا من هذا الأساس، يتفاعل الكتاب بشكل نقدي مع الأبحاث الأكاديمية الصادرة من العالم العربي من أجل، وحسبما تقول أفريكا فيدال كلارامونتي (أستاذة دراسات الترجمة بجامعة سالامانكا)، «إعادة صياغة مفهوم تاريخ الترجمة واتجاهاتها ونشاطاتها، بدءًا من الشرق الأوسط واللغة العربية، ثمّ تجاوز منظور البحث المتمركز حول الغرب والمستند إلى المعايير الأنجلوسكسونية». كتاب «ترجمة الثقافات في العالم العربي: مسارات تاريخية وجغرافية جديدة» حرّرته مديرة كرسي اليونسكو الدكتورة منيرة الغدير، بالتعاون مع عضوَي مركز مختبر ترجمة الثقافات البروفيسور تشارلز فورسديك (أستاذ كرسي درابرز للغة الفرنسية بجامعة كامبريدج) والدكتور أندرياس كاراتسوليس (المدير المساعد لقسم الكتابة والبلاغة والتواصل المهني بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا). ويتناول الكتاب الفرضيات الأكاديمية الراسخة، ويقدّم في الوقت نفسه إطارًا يسلط الضوء على المساهمات الجوهرية للغات والثقافات والتقاليد الفكرية التي تعرّضت للتهميش عبر التاريخ في مجال الدراسات العالمية. وقد وصفه وائل س. حسن (أستاذ ورئيس قسم الأدب المقارن والأدب العالمي بجامعة إلينوي في أوربانا-شامبين) بأنه «مساهمة بارزة في دراسات الترجمة في العالم العربي»، ويُعدّ كتاب «ترجمة الثقافات في العالم العربي: مسارات تاريخية وجغرافية جديدة» إضافة أساسية في ميادين دراسات الترجمة والأدب المقارن وغيرها. يضمّ هذا الكتاب إسهامات باحثين بارزين في هذا المجال، مثل سوزان باسنت (جامعة غلاسكو)، وعبد السلام بن عبد العالي (جامعة محمد الخامس)، وإميلي أبتر (جامعة نيويورك)، وتشارلز فورسديك (جامعة كامبريدج)، وأوفيدي كاربونيل كورتيس (جامعة سالامانكا)، ويحوي الكتاب أطيافًا متنوعة من الأفكار التي تتلاقى في سعيها لتحدّي التفسيرات السائدة لدراسات الترجمة والتأكيد على الدور الحيوي للترجمة بوصفه مجالًا تحليليًّا متعدّد التخصصات يعيد تشكيل العلوم الإنسانية ويوسّع نطاق الخطاب في دراسات الشرق الأوسط. وتستند مقالات هذا الكتاب إلى تحليلات لموضوعات رئيسة مثل فلسفة الترجمة، والعلاقة بين الترجمة والثقافة، وتعقيدات عدم القابلية للترجمة، كما تبحث في الترجمة بوصفها قوة غير مباشرة ضمن سياقات تاريخية وثقافية محددة. وبينما يبحث أوفيدي كاربونيل كورتيس في تصوّرات العالم العربي في إسبانيا الإسلامية في القرن السادس عشر، تدرس هيفاء سعود الفيصل الترجمة المعرفية في عصر النهضة العربية، وتناقش منيرة الغدير عرض أول أوبرا سعودية بعنوان «زرقاء اليمامة»، وتحلّل ديما عبد الجبار كتب الطبخ الإسلامية في العصور الوسطى، ويدرس محمد السديري وأندرياس كاراتسوليس التوسّع الحالي في دراسات الترجمة وتوسّع فضاءاتها داخل منطقة الخليج. من خلال هذه الاستكشافات وغيرها، يجمع هذا الكتاب باحثين سعوديين ودوليين لدعم موضوع كرسي اليونسكو لعام 2024م المتمثّل في «إعادة النظر في ترجمة الثقافات وإطارها المفاهيمي».