صدرت رواية «غصيبة» التاريخية للكاتبة والروائية السعودية لطيفة هيف القحطاني عن دار تشكيل في طبعتها الأولى 2026 وتأتي هذه الرواية ضمن مشروع «تاريخنا قصة» الذي تتبناه دارة الملك عبدالعزيز وطبعت عنه روايات تاريخية حققت إنجازات وجوائز محلية مهمة. وتعد رواية «غصيبة» التاريخية واحدة من الروايات الفريدة في تناولها لحقبة لم تكتب سرديًا إلا في إشارات طفيفة باستثناء هذا النص الذي تعمق في تحليل كل ما حدث في حقبة الدولة السعودية الأولى تاريخيًا واجتماعيًا مستندًا على حالة من التوثيق القائم على دراسة الأنثروبولوجيا لتلك الحقبة. ومن أجواء الرواية: «وحينما خرجت فجأة من نوبة التساؤلات وجدتني مفجوعة، وموجوعة أهيم قُدمًا، أبحث عن ملامح أُخرى لحالتي. أسعى هنا وهناك وفي يدي قربة ماء فارغة؛ ظللت أفتش عن غيب مختلفٍ يبعثه ليَ الله من واسع رحمته؛ لأهبه فرصة مصادفة، أو مواجهة أصل إليها. ولكنني لم ألمح أيّ مخلوق، بعكس ما جرت عليه عادة بلدتي «الدرعية».. على الرغم من معاناتها طيلة الخمسة أشهر الماضية. يومها ضاقت بي أزِقّتها وسط بحثي الحثيث عمّن يأخذ بيد أم تموت ابنة قلبها في ظلمة الألم، والعجز، والمخاض المتعسّر. تقابلني باحات مهجورة، وأبراج فَتَرَتْ مقاومتها. افتقدت لحظتها القوي الأمين القادر على انتشالنا من ذلك المأزق العظيم، والموت الحاضر.»