نظمتها جمعية سند وقدمتها الفنانة وردة بادحدوح ..
ورشة فنية لأمهات الأطفال المرضى بالسرطان في جدة .
في مبادرة إنسانية امتزج فيها الفن برسائل الأمل، قدّمت الفنانة التشكيلية وردة بادحدوح ورشة “الجبسيات” لأمهات أطفال السرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة، بتنظيم من جمعية سند لدعم الأطفال المرضى بالسرطان، في تجربة هدفت إلى توفير مساحة إبداعية تُخفف من الضغوط النفسية، وتمنح المشاركات لحظات من الهدوء والاحتواء. واصطحبت بادحدوح المشاركات في رحلة فنية جمعت بين التلوين والتشكيل على المجسمات الجبسية، حيث تحولت القطع البيضاء إلى أعمال فنية نابضة بالألوان، حملت كل منها بصمة خاصة وقصة مختلفة، في أجواء سادها التفاعل والبهجة. وقامت الفنانة بارفاق الأعمال الفنية برسائل ملهمة خطّتها خصيصًا لأمهات الأطفال، لتبقى أثرًا طيبًا يرافقهن حتى بعد انتهاء الورشة. ومن بين تلك الرسائل: “قد لا تدركين ذلك… لكن مجرد وجودك هنا اليوم أضاف للمكان جمالًا لا تُظهره الألوان، وإن أثقلتك الأيام يومًا، فتذكري أنك أقوى مما تظنين، وأن كل خطوة تخطينها بحب وصبر هي إنجاز عظيم يستحق الفخر.” كما حملت بعض القطع عبارة مؤثرة تقول: “قطعة جبس صامتة… حتى تلامسها يداك، فتزهر لونًا كما تزهر روحك جمالًا.” وأكدت الفنانة التشكيلية وردة بادحدوح أن هذه المبادرة تنطلق من إيمانها بأن الفن رسالة إنسانية قبل أن يكون ممارسة إبداعية، وأن تقديمها لأمهات أطفال السرطان يأتي تقديرًا لصبرهن وقوتهن، وإيمانًا بأن لحظة بسيطة من الإبداع قد تصنع أثرًا كبيرًا في النفس، وتمنح الأمل مساحة جديدة للحضور. واختُتمت الورشة بتفاعل لافت من المشاركات، اللاتي عبّرن عن سعادتهن بهذه التجربة، مؤكدات أن ما حملته من رسائل صادقة وممارسة فنية منحهن لحظات من الراحة والأمل، وجعلها تجربة ستبقى عالقة في الذاكرة.