في الرواية والدراسات الانسانية والرقمية ..

انطلاق الدورة الثانية من جائزة الشيخ يوسف بن عيسى الثقافية في الكويت .

أعلنت الأمين العام لجائزة الشيخ يوسف بن عيسى الثقافية في الكويت، الكاتبة الكويتية بثينة العيسى عن انطلاق الدورة الثانية من الجائزة للعام 2026م، في فروعها الثلاثة، الآداب (الرواية)، وفرع الدراسات الإنسانية الذي يشمل علوم الاجتماع والأنثروبولوجيا، والدراسات الثقافية والإنسانيات الرقمية، إلى جانب فرع شخصية العام الثقافية المخصص للأفراد أو المؤسسات العاملة في الحقل الثقافي المحلي أو العربي. وأعلنت الإدارة التنفيذية للجائزة عن جدولها لهذا العام، حيث يفتح باب التقديم واستقبال الترشيحات في 20 يوليو حتى 20 سبتمبر 2026م، ليبدأ التقييم الأولي، ثم في نوفمبر 2026م، سيعلن عن القوائم الطويلة، ويعلن بعدها عن القوائم القصيرة في فبراير 2027م، على أن ينطلق المؤتمر السنوي وحفل الإعلان عن الفائزين في مارس 2027م. وتواصل الجائزة أهدافها في دعم الإبداع والتطوير الثقافي، وتكريم وتشجيع المؤسسات والأفراد على إصدار مؤلفات ثقافية وأدبية وعلمية تسهم في إثراء الحركة الثقافية في الكويت والوطن العربي، وتسليط الضوء على أبرز الإصدارات في مجالات الآداب والعلوم الإنسانية. وأكّدت العيسى أنه وعلى خلاف الدورة السابقة، حرصت الجائزة هذا العام على إعادة صياغة فروعها بما يعكس أولويات المشهد الثقافي الراهن، حيث يؤكد الإبقاء على فرع الرواية، على الإيمان بأهمية مواصلة دعم الرواية العربية بوصفها أحد أكثر الأجناس الأدبية قدرة على التعبير عن الإنسان وتحولات مجتمعه. وأشارت إلى تخصيص الفرع الثاني للدراسات الإنسانية بشكل عام، بدل اقتصارها على التاريخ كما في الدورة السابقة، بما يشمل الآن مجالات مثل علم النفس، وعلم الاجتماع، والأنثروبولوجيا وغيرها، يأتي انطلاقًا من الإيمان بأن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم اليوم، وفي مقدمتها الثورة الرقمية وصعود الذكاء الاصطناعي، تجعل الأسئلة التي تطرحها هذه الحقول أكثر إلحاحًا وراهنية، خصوصًا فيما يتعلق بالإنسان العربي ومستقبل مجتمعاتنا. وأشارت إلى استحداث فرع شخصية العام الثقافية، هذا العام، لتكريم شخصية أو مؤسسة كان لها أثر بارز في خدمة الثقافة. حيث يستمد هذا الفرع إلهامه من سيرة الشيخ يوسف بن عيسى القناعي نفسه، الذي لم يكن غزير الإنتاج في الكتابة، لكنه كان شخصية محورية في صناعة المشهد الثقافي والتعليمي، وأحد أبرز رواد الإصلاح الاجتماعي في الكويت. موضحة أن قناعة الجائزة بأن العاملين في الحقل الثقافي، ولا سيما أولئك الذين لم يتركوا إرثًا مكتوبًا، لا تقل إسهاماتهم أهمية عن إسهامات الكتّاب والمفكرين والمبدعين، وأن الأثر الثقافي لا يُقاس بعدد المؤلفات وحدها، بل بما يُحدثه صاحبه من تغيير مستدام في المجتمع، موضحة أن ذلك يربط بين فلسفة الجائزة وسيرة الشيخ يوسف بن عيسى، ويعطي مبررًا فكريًا لاستحداث هذا الفرع، لا مجرد وصف له، فقد كان مقلا في الكتابة مجتهدًا في العمل الإداري لدعم كل ما له علاقة بنهضة الثقافة والتعليم.