سؤال وجواب

س: ما فضل يوم الجمعة؟

س: ما فضل يوم الجمعة؟ ج: يوم الجمعة هو أفضل أيام الأسبوع، وقد اختصه الله تعالى بفضائل عظيمة، وفرض فيه صلاة الجمعة التي هي من أعظم شعائر الإسلام، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ۝ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 9-10]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «خيرُ يومٍ طلعت عليه الشمس يومُ الجمعة؛ فيه خُلِق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة». رواه الإمام مسلم في صحيحه (854). وعن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله ﷺ: «أضلَّ اللهُ عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يومُ السبت، وكان للنصارى يومُ الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبعٌ لنا يوم القيامة...». رواه الإمام مسلم في صحيحه (856). وقد نقل الإمام ابن المنذر رحمه الله إجماع أهل العلم على وجوب صلاة الجمعة، فقال: «وأجمعوا على أن الجمعة واجبة على الرجال البالغين المقيمين الذين لا عذر لهم». الإجماع، لابن المنذر، ص (40). وهذا الإجماع يدل على عظيم منزلة صلاة الجمعة، وأنها من أبرز شعائر الإسلام الظاهرة، ولذلك توارث المسلمون إقامتها جيلاً بعد جيل، فهي مظهر لوحدة المسلمين واجتماعهم على طاعة الله، وسماع الذكر والموعظة، وتتجلى فيها معاني الأخوة الإسلامية، وتأليف القلوب، والاجتماع على الخير والهدى. ومن نعم الله على هذه البلاد المباركة ما أولاه ولاة أمرها -حفظهم الله- من عنايةٍ عظيمة بالحرمين الشريفين، وبالجوامع في جميع أنحاء المملكة؛ إنشاءً وعمارةً وصيانةً، وتسخيرًا لجميع الإمكانات التي تُعين المسلمين على أداء هذه الشعيرة العظيمة في أمنٍ وطمأنينة، امتدادًا لنهج هذه الدولة المباركة في خدمة الإسلام والمسلمين، فجزى الله ولاة أمرنا خير الجزاء، ووفقهم لكل خير، وأدام على بلادنا نعمة الأمن والإيمان - آمين -.