سيرة ذاتية لما يشبه صفاتي.

إلى أمي

قل إنه اللاشيء يعلو جثتي بدم يشيخ على دمي قل إنه اللاوقت يرجع بي إلى رؤيا الطفولة ، حيثما تطفو مياه الروح في ورق الهجاية، قل هو الفقدان ينشر وقته في الأرض ، في مدن الطفولة راجع ، للتو ، صوتي عاثرا ، وعلى ضفاف نقائضي تنساب أهوائي وأوجاعي ، وأمي تغسل الأثواب للجيران والرقع القديمة في الصباح وإخوتي جوعى صباح كله قلق على صحن الغدا ، وأنا على ريقي احاول قطعة من وهم خبز أو شطائر ، قل هو اللاشيء ،، امي تغسل الجيران كيما اللانقود تجيء ، وإخوتي جوعى . هو اللاوقت يدفعني لما لم أنسه, حزن الطفولة لعبة في الحلم أتبعها ولا اصطادها وأخي الذي سرقته منا الأوبئة قل إنه اللاشيء يعلو . في الضلوع عواصف تنمو وتعلن في مساء الربو هيئتها بياض في مياه الروح في ورق الهجاية في الهواء وفي الهوية في الكلام وفي دمي في كل أشيائي بياض فارغ وحرائق وعواصف والربو مجمرة تفيض على ضلوعي قل إنه الوقت الذي لا وقت له . قل إنه التذكار يجمع ماتبقى من غمام الجوع في الرقع القديمة في مدى الهذيان واترك هيئة اللاشيء تمضي نحو هاوية الوداع * شاعر يمني عدن