عن دار كاغد للنشر ..

صدور تاريخ العيص عبر وثيقة نادرة .

أصدرت دار كاغد للنشر والتوزيع كتابًا جديدًا بعنوان «دراسة في جهود الشيخين ضمن بن نيفول السناني وعودة بن ضمن السناني الاقتصادية في العيص: وثيقة حمى العيص أنموذجًا (1260–1350هـ / 1840–1934م)» للأستاذة الدكتورة رحمة بنت عواد بن ضمن السناني، أستاذة تاريخ وآثار الجزيرة العربية القديمة بجامعة طيبة، في عمل علمي يسهم في توثيق جانب مهم من التاريخ الاقتصادي والاجتماعي لمنطقة العيص. ويعتمد الكتاب على دراسة وتحليل وثيقة حمى العيص بوصفها وثيقة تاريخية نادرة، تكشف عن نظام متقدم لإدارة الموارد الطبيعية وتنظيم الرعي والمحافظة على المراعي وتحقيق العدالة في الانتفاع بها، كما يبرز الدور الذي اضطلع به الشيخان ضمن بن نيفول السناني وعودة بن ضمن السناني في تأسيس هذا التنظيم والإشراف عليه خلال فترة تاريخية امتدت لأكثر من قرن. ويؤكد الإصدار أن نظام الحمى لم يكن مجرد تنظيم للرعي، بل كان نموذجًا اقتصاديًا واجتماعيًا متكاملًا سبق كثيرًا من المفاهيم الحديثة في الإدارة المستدامة للموارد، وأسهم في حفظ الثروة الحيوانية، وتنظيم العلاقات بين القبائل، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في المنطقة. ويتناول الكتاب البيئة الجغرافية للعيص، والواقع الاقتصادي والاجتماعي في تلك الحقبة، ثم ينتقل إلى دراسة وثيقة الحمى وتحليل مضامينها التاريخية والاقتصادية والثقافية، مستندًا إلى منهج علمي يجمع بين تحليل الوثائق والمصادر التاريخية والروايات المحلية، بما يعزز قيمتها بوصفها مرجعًا للباحثين والمهتمين بتاريخ الجزيرة العربية. ويأتي هذا الإصدار ضمن جهود دار كاغد للنشر والتوزيع في نشر الدراسات العلمية التي توثق التاريخ الوطني والمحلي، وتعزز حضور البحث الأكاديمي في مجالات التاريخ والتراث والثقافة، بما ينسجم مع الاهتمام المتزايد بحفظ الذاكرة التاريخية وإبراز الإرث الحضاري للمملكة العربية السعودية. وأكدت الدكتورة رحمة السناني أن هذا العمل يمثل محاولة علمية لتوثيق مرحلة مهمة من تاريخ منطقة العيص وإبراز قيمة الوثائق التاريخية بوصفها مصادر أصيلة لفهم البنية الاقتصادية والاجتماعية في الجزيرة العربية قبل قيام الدولة السعودية الحديثة.