فِناء الأربعين!
« الأربعون » وقد بلغتُ فِنَاها هل قرّبت نحو الرحيلِ فَنَاها تطوي بنا الساعاتُ صفحةَ يومِنا وتجندلُ اللحظاتِ من قَتْلاها ما لي أرى الماضي يؤرشفُ نفسَهُ ويَصفُّ في رفّ الزمانِ خُطاها أمضي وقلبي للوراءِ يَشُدُّني يأبى الفِكاكَ لساعةٍ قضَّاها لهفي على عَقْد الثلاثينَ الذي ولّى! وللعشرين واهًا .. واها! أشتاق حقاً للطفولةِ والصِّبا أهفو إلى أحلامها ومُناها وإلى حدائقِها المُزرْكشِ سورُها بتلألؤِ الألق الذي يغشاها يا رابعَ العقدِ الذي قد جئتني بالرشدِ تُكملُ للنفوس نهاها لا تحسبنّ بأنني فرحٌ بكم و (happy) سأنشد لحنها وغناها أنا كلمّا نقصتْ مدارجُ عيشتي أزداد خوفاً؛ رحلتي تَتَناهى أزداد خوفاً من قلالٍ حمّلتْ بالإثم والسوأى فأزفرُ: آها وبجهلها اقتاتت قصاعَ مصائبٍ ليلاً وصبحاً أكلها وقِرَاها يا ويلَ نفسي من براثنِ غيّها لمّا طريقَ الحقَّ عنها تاها قومي استقيمي؛ للقيامةِ موعدٌ للحقِ قمناهُ، وعزّ إلاها قومي استقيمي؛ للقيامةِ موعدٌ تلقى به كل النفوس جزاها قومي فإن المتقين بـ(مقعدٍ) جاء الكتابُ مرتلا وتلاها