قبل عام ونَيِّف، وتحديداً في العدد 2860، الصادر في 24 ذو القعدة 1446 هـ، الموافق 22 مايو 2025 م، كانت هذه المجلة قد نشرت صفحتين عن الأستاذ أسامة بن أحمد السباعي، بعد مضي أسبوع على وفاته- رحمه الله-، اشتملتا على شهادات لبعض الكتاب والمثقفين حول انطباعاتهم عنه وبعض جوانب مسيرته. وبعد الاطلاع على المنشور، استعدت شريط ذكريات شخصية مع ذلك الرجل النبيل الدمث؛ والذي كان أول من التحق بالتدريس في قسم الإعلام بعد افتتاحه بجامعة الملك سعود عام 1392 هـ، الموافق 1972 م، من المتخصصين في الصحافة، ولم يكن قد حصل على شهادة الماجستير بعد، ولكنه جمع بين التخصص الأكاديمي وخبرة عملية متنوعة في أكثر من مجال إعلامي مهني وإداري. وأقول “أستاذنا” لأنه دَرَّسَ المئات في قسم الإعلام بجامعة الملك سعود بين عامي 1392 و1404 هـ. إذاً فرغم أنه كان يحمل شهادة البكالوريوس في الصحافة فقط، في قسم أكاديمي ناشئ آنذاك، فقد كانت تسنده تجربة عملية طويلة. فوالده الشيخ أحمد السباعي من رعيل الكتاب والصحفيين الأوائل ورائد في أكثر من مجال، بما في ذلك الصحافة؛ إذا كان من بين رؤساء التحرير الذين تعاقبوا على رئاسة تحرير صحيفة “صوت الحجاز” بين عامي 1350 و1361 هـ، أي حتى بدايات الحرب العالمية الثانية، ثم أصبح أحد المؤسسين مع الشيخ محمد سرور الصبان وكتاب آخرين للشركة العربية للطبع والنشر عام 1355 هـ-، وهي أول مؤسسة إعلامية في المملكة؛ اشترت امتياز إصدار صحيفة “صوت الحجاز” من مؤسسها وصاحبها محمد صالح نصيف، رحمهم الله جميعاً. وبالإضافة إلى الكتابة فيها بعد فترة قصيرة في رئاسة تحريرها كلف بالإشراف على مطبعة الشركة، ثم أصبح من أسرة تحرير صحيفة “البلاد السعودية”، والتي حلت عام 1365 هـ محل “صوت الحجاز”؛ التي توقفت قبل ذلك الوقت بأربعة أعوام، بسبب أزمة الورق خلال سنوات الحرب. وكان السباعي من كتاب الصحيفة الرئيسيين إلى جانب مجموعة من أعلام الثقافة والأدب في المملكة. وبعد أحد عشر عاماً من صدور تلك الصحيفة الوطنية الكبرى حصل الشيخ السباعي على امتياز إصدار صحيفة يومية باسم “الندوة” في ربيع الأول 1376 هـ، الموافق لشهر أكتوبر 1956 م، انهمك السباعي طوال عام وأربعة أشهر في تأسيس “مطابع دار الندوة”، التي خرج منها العدد الأول في 8 شعبان 1377 هـ، الموافق 26 فبراير 1958 م. وبعد فترة من اندماجها مع صحيفة “حراء” اليومية التي صدرت قبلها ببضعة أشهر- بإيعاز من الأمير فيصل- ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء آنذاك-، باع السباعي حصته فيها لصالح محمد جمال، ثم حصل على امتياز إصدار مجلة أسبوعية باسم “قريش”، والتي صدر عددها الأسبوعي الأول في مطلع جمادى الأولى 1379 هـ، الموافق 2 نوفمبر 1959 م. السباعي الابن.. ومن شابه أباه ... إذاً فلم يكن أستاذنا أسامة السباعي بالبعيد عن عالم الإعلام والصحافة والطباعة والنشر؛ بل إنه كان الساعد الأيمن لأبيه في إنجاز ما يتعلق بتأسيس المطبعة وإصدار الصحيفة وغير ذلك من مهمات. وقبل سفره لدراسة الصحافة في جامعة القاهرة عام 1958 م، كان قد جرب وهو في بداية المرحلة الثانوية الكتابة في صحيفة “البلاد السعودية”؛ إذ نشرت له بعض القصص القصيرة في أعداد مختلفة من صفحتها الأسبوعية “دنيا الطلبة”، أولها قصة “الجوهرة المفقودة” في 4 ذي الحجة 1374 هـ، الموافق 24 يوليو 1955 م، ثم قصة “كفاح” في 25 ذي الحجة 1374 هـ، الموافق 14 أغسطس 1955 م، وآخرها قصة “الفقر وحشٌ كاسر”، في 18 شوال 1375 هـ، الموافق 28 مايو 1956 م. وصفحة دنيا الطلبة كانت صفحة أسبوعية استحدثت بعد أن أصبحت الصحيفة تصدر يومياً في مطلع شهر ربيع الثاني 1373 هـ؛ لتعنى بنشر مساهمات طلاب المدارس والمعاهد والإجابة على أسئلتهم، وكان يشرف عليها على مدى قرابة ست سنوات المربي المعروف عبدالرزاق بليلة، رحمه الله. التحق السباعي بكلية الآداب بجامعة الملك سعود مدة قصيرة أواخر عام 1377 هـ، لكنه لم يكمل فيها، بحكم ميله لدراسة الصحافة؛ فيمم وجهه نحو القاهرة ليدرس في قسمها بجامعة القاهرة؛ وكان من بين ثمانية طلاب سعوديين تخصصوا في هذا المجال؛ وهم- حسبما نشرت صحيفة “عرفات” في 8/3/1378 هـ-: عبدالله أبو السمح أول مدير عام لوكالة الأنباء السعودية بعد تأسيسها عام 1390 هـ، يوسف دمنهوري، محمد الجبرين، سعود الضويحي، عبدالمجيد الدويري، محمد علي حافظ- رئيس تحرير صحيفة “المدينة” فيما بعد، وأحد مؤسسي صحيفتي “عرب نيوز” و”الشرق الأوسط”...، محمد علي مصلي، بالإضافة إلى أسامة السباعي. وخلال فترة صدور مجلة “قريش” التي أصدرها والده في مكة المكرمة عام 1379 هـ، وكانت أقرب ما تكون إلى الصحيفة منها إلى المجلة، أصبح أسامة السباعي يوافيها بالأخبار والتقارير والمقابلات الصحفية بشكل شبه منتظم، ويُعِدُ صفحة كاملة أسبوعية بعنوان: “شبابنا في الجامعة”، تحفل بأخبار الطلاب السعوديين في جامعات القاهرة ونشاطاتهم والفعاليات التي ينظمونها، ومقابلات مع المتفوقين منهم. وأحياناً كان يضع في ترويسة الصفحة أسماء من يدعوهم من زملائه للمشاركة فيها، بصفتهم محررين لها. ومن وقت لآخر كان يعد تقريراً ثقافياً ينشر في المجلة؛ مثل تقريره الذي أفردت له صفحتان في العدد 48، في 19/4/1380 هـ، الموافق 10/10/1960 م، بعنوان: “في جنوب الجزيرة العربية أربع لغات.. غير اللغة العربية”. وخلال فترة الدراسة، كان مع زملائه في قسم الصحافة يقضون كل عام فترات تدريب في المؤسسات الصحفية المصرية، مثل “الأخبار” والأهرام” وغيرهما؛ الأمر الذي أكسبهم مهارات عملية تثري حصيلتهم العلمية. بعد حصوله على “ليسانس” الصحافة عام 1382 هـ- 1963 م- عاد إلى المملكة ليعمل في مجلة “قريش” طوال قرابة عامين، حتى توقفها بعد بضعة أشهر من صدور نظام المؤسسات الصحفية، بقرار مجلس الوزراء رقم 600، وتاريخ 20/8/1383 هـ، والذي بموجبه ألغيت امتيازات صدور الصحف والمجلات للأفراد- عدا المجلات المتخصصة مثل المنهل-، وفتح المجال لأصحاب تلك الامتيازات لإنشاء مؤسسات صحفية، ضمن شروط معينة. ولربما أنه كان من حسن حضه أنه تخرج في جامعة القاهرة في بداية تأزم العلاقات بين المملكة ونظام الرئيس جمال عبدالناصر، على أثر تدخل هذا الأخير عسكرياً في اليمن بعد الإطاحة بنظام الإمامة فيها في 26 سبتمبر 1962 م. التحق بعد توقف صحيفة “قريش” بوزارة الإعلام التي أسست في عام عودته إلى المملكة- أي في عام 1382 هـ، وعمل قرابة ثمان سنوات في إدارة الصحافة بالوزارة. وكان من ضمن مهامه المشاركة في تنظيم زيارات الوفود الصحفية العربية والأجنبية التي دعيت لزيارة المملكة- قرابة أربعين وفداً زارت المملكة من مختلف دول العالم عامي 1384 و1385 هـ-؛ أي في العامين الأولين لتولي الملك فيصل الحكم، وكل تلك الوفود تقريباً- حسبما نشرت الصحف المحلية آنذاك- التقت بجلالته. وذلك عدا رؤساء تحرير صحف ومراسلي صحف ومجلات ومحطات تلفزيون ووكالات أنباء قاموا بزيارات متتابعة للمملكة (انظر عن ذلك مقال “وقفات وخواطر مع مذكرات جميل الحجيلان (3-5)..، في العدد 2844 من هذه المجلة، بتاريخ 23 يناير 2025 م). استمر السباعي في العمل في الوزارة قرابة ثمان سنوات، منها خمس سنوات مديراً عاماً لإدارة المطبوعات، وكان من أوائل الملتحقين- كما تقدم- بالعمل محاضراً في قسم الإعلام بجامعة الملك سعود في عام افتتاحه- أي في عام 1392 هـ-؛ واستمر في التدريس فيه ثلاث سنوات، ثم ابتعث لتحضير الماجستير في الولايات المتحدة الامريكية عام 1395 هـ، حيث درس في المجال نفسه- الصحافة-؛ في جامعة ميشيجان مدة أربع سنوات وعاد إلى المملكة بعد الحصول على ماجستير الإعلام في أواخر عام 1399 هـ؛ وهو العام الذي التحق فيه كاتب هذه السطور بهذا القسم، وقبل ذلك التاريخ بعام- أي في عام 1398 هـ، كان القسم قد كسب عضو هيئة تدريس آخر انتقل من وزارة الإعلام إلى الجامعة؛ زامل السباعي بضع سنوات في وزارة الإعلام أواسط الثمانينيات الهجرية، وحصل على شهادة الدكتوراه في الإعلام من الولايات المتحدة أيضاً عام 1392 هـ، وأعني بذلك أستاذنا الدكتور عبدالرحمن الشبيلي، رحمه الله. السباعي.. كرم الأخلاق ولين الجانب كنت في أول عام بعد عودة السباعي من الابتعاث إلى الجامعة قد رشحت من قبل قسم الإعلام للعمل باحثاً إعلامياً في مكتب وزير التعليم العالي آنذاك الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ، بناءً على طلب من الوزير للجامعة لترشح من تراه. وكانت مهمتي تقتصر على العمل ثلاث ساعات يومياً من بعد صلاة مغرب كل يوم لإعداد ملف صحفي يعرض على الوزير، أختار مواده مما يرد إلى مكتبه من صحف ومجلات مختلفة من داخل المملكة وخارجها، سواءً في مكتب الوزير المجاور لمقر مؤسسة النقد السعودي او في دارة مستأجرة في حي عليشة كان المشرف على مكتب الوزير ومن معه من موظفين يقتسمون مكاتبها مع “المجلة العربية” التي كان الأستاذ حمد القاضي يرأس تحريرها آنذاك. وطوال ما يقرب من عام في تلك المهمة كان أسامة السباعي يدعوني إلى التعاون مع مجلة “الفيصل”، وكنت أدرس اثنين من المقررات التي كان يدرسهما، وهما “الإعلام السعودي”، وهو خير خبير به، و”القوانين الإعلامية”. وكنت متردداً، إذ كان العمل في مكتب الوزير مغرياً- ليس من الناحية المادية إذ كانت رمزية- بل لمتعة قضاء وقت مع ذلك الكم من الدوريات التي كانت تصل مكتب الوزير، والأكثر متعة من ذلك تلك الأوقات التي كنت أقضيها في الحديث مع شيخ طاعن في السن- نسيت اسمه الأول- من عائلة فرزات يعمل في قسم أرشيف مكتب الوزير-، تعرفت بواسطته لاحقاً في باريس على ابنه صخر فرزات، وهو رسام مشهور أقام في باريس منذ أوائل الثمانينيات الميلادية هرباً من نظام الأسد؛ ومتزوج من الشاعرة السورية عائشة أرناؤوط؛ وله فضل علي بتعريفي بالمجتمع الثقافي العربي في باريس. رحم الله الأب والابن. استمر السباعي في تكرار الدعوة للتعاون مع مجلة “الفيصل” التي كانت قد بدأت الصدور عام 1397 هـ؛ وقد كان للمجلات الثقافية آنذاك شان كبير. ثم دعاني لزيارة مقر المجلة، ولم أكن أعرف أنه كان قريباً من مقر منزل عائلتي بحي السليمانية بالرياض؛ في طابق ببناية تقع على بعد عشرين خطوة من منزل الأستاذ منصور الخريجي، نائب رئيس المراسم آنذاك. وبعد لقاء مع رئيس تحرير المجلة الأستاذ علوي طه الصافي- رحمه الله- وجدت نفسي منشرحة للانتقال للعمل متعاوناً مع المجلة. وكم كنت محظوظاً بالعمل فيها لمدة لم تتجاوز العامين، إذ لم يقتصر الوقت الذي كنت أقضيه في المجلة على ترجمة خطابات وكذلك ترجمة مقالات ثقافية من الإنجليزية إلى العربية نشرتها المجلة تباعاً، بل كانت اللقاءات والحوارات في المجلة مصدر متعة وإثراء لطالب يوشك على انهاء دراسته الجامعية. لم يكن يمر أسبوع دون أن يزور كاتب أو صحفي أو أستاذ جامعي من داخل المملكة أو خارجها رئيس تحرير المجلة علوي طه الصافي؛ وكم كان يكرمني- هو والأستاذ السباعي- بدعوتي إلى الانضمام اليهما في مكتب رئيس التحرير خلال زيارة معظم تلك الشخصيات التي لا يتسع المجال لذكر أسمائها. وخلال العام الأخير من الدراسة- في شهر مايو 1982 م- أتيح لي أنا وتسعة عشر من طلاب قسم الإعلام ممن كانوا على وشك التخرج أن نقوم برحلة علمية مدة أسبوعين لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. وكان الأستاذ السباعي من ضمن أربعة أساتذة من القسم في تلك الزيارة، التي رأس الوفد فيها الدكتور عبدالعزيز بن عبداللطيف آل الشيخ، عميد كلية الآداب ورئيس قسم الإعلام في الوقت نفسه. وكم كانت تلك الرحلة ثرية بكثرة الزيارات للمؤسسات الإعلامية في الدولتين والالتقاء بالشخصيات الإعلامية والتعليمية والثقافية فيها، من أبناء البلدين وعرب قدموا للعمل فيهما. ثم حانت بعد عام من ذلك ساعة الفراق- فراق المجلة والأستاذين السباعي والصافي-؛ فراق فرضه سفري لمواصلة الدراسة خارج المملكة، بعد تعييني معيداً بالقسم مدة عام. غادرتهما وأنا أحمل في نفسي أجمل الذكريات معهما- رحمهما الله-؛ وتسنى لي بعد سنوات الالتقاء بالأستاذ علوي طه الصافي في باريس عندما انتقلت للدراسة فيها؛ إذ زارها مرتين خلال دراستي فبها بين عامي 1986 و1994 م، وتعرف خلالها على الرسام صخر فرزات وعلى جمهرة من الفنانين التشكيليين والإعلاميين العرب الذين اختاروا بلاد فولتير طواعية؛ أو هرباً من بلدانهم. لم التق بأستاذنا السباعي بعد ذلك- وأقصد أستاذي وأستاذ المئات ممن درسوا في قسم الإعلام بجامعة الملك سعود-؛ إذ كان قد انتقل عند عودتي إلى الوطن إلى جدة، حيث عين رئيساً لتحرير صحيفة “المدينة” ومجلة “اقرأ” مدة خمس سنوات متصلة؛ من 16 رجب 1413 هـ إلى 25 صفر 1419 هـ. وخلال تلك المدة اهتم بملحق “المدينة” الثقافي الأسبوعي اهتماماً كبيراً، وكان ممن يكتب فيه. وبعد عام من عودتي للمملكة علمت أن الأستاذ علوي طه الصافي قد عين نائباً لرئيس تحرير “المدينة”، فسعدت بذلك الخبر أيما سعادة، إلى الحد الذي دفعني إلى كتابة مقال عن هاتين الشخصيتين بعنوان “نموذج وفاء”، نشر في صحيفة الجزيرة، في 17 رمضان 1415 هـ، الموافق 16 فبراير 1995 م. وقبل ذلك كنت قد شاهدت مقابلة مع السباعي في التلفزيون السعودي، بثت مساء الاثنين 14 رمضان 1415 هـ، سأله خلالها المذيع: من هو الصديق الذي توجه له رسالة من القلب عبر التلفزيون السعودي؟”؛ فأجاب بأنه يوجهها لعلوي طه الصافي. وقد كان الصافي- الإنسان والمثقف المتوقد- والإنسان صافي القلب والسريرة- خير من توجه له رسالة من القلب. ولا تنسى في هذا المقام إسهامات ابن جازان المتألق في مجالات الثقافة في “اليمامة” و”عكاظ” و”الجزيرة” ثم في “الفيصل”. ولو كنت أعلم ما أعلمه الآن عن والد أسامة السباعي، الأستاذ الكبير الشيخ أحمد السباعي، لكانت لدي اليوم حصيلة كتابٍ عنه. ولكنت سألته- ضمن أسئلة عديدة- عن مشروع والده المسرحي، إذا كان قد حصل عام 1381 هـ على ترخيص لافتتاح مسرح في مكة المكرمة، وجهزه بما يلزم من مستلزمات وأعد العدة لحفل افتتاحه؛ ثم “تقرر تأجيل افتتاح المسرح لأسباب لا تزال قيد الدرس لدى الجهات المختصة”، كما نشرت إحدى الصحف في حينه. تلك بعض الشذرات من معلومات وذكريات عن أستاذنا أسامة بن أحمد السباعي، عادت إلى الذاكرة بقوة، بعد أشهر من التمنع، خشية ألا أفيه حقه. ولن أفيه حقه. الرياض، الأحد 13 محرم 1428 هـ، الموافق 28 يونيو 2026 م