القافلة في عددها الجديد:

من أطياف “التزوير”، إلى مشكلات “صناعة النشر”

أصدرت مجلة القافلة عددها الجديد (717) لشهري يوليو - أغسطس 2026م بمحتوى ثقافي ومعرفي متجدد، وقد خصصت المجلة قضية العدد لمناقشة مسألة “صناعة النشر” وتحدياتها، رغم ازدهارها الكمي، والبحث عن سبل تطويرها. ويتضمن التحقيق آراء لأحمد السماري الذي يعتقد أن أزمة النشر العربية تكمن في ضعف الاحترافية والتشريعات والتوزيع، وشيوع القرصنة وقلة القراء، في حين يؤكد معجب الشمري أن المشكلة الأساس تكمن في الوصول للقارئ، ويدعو إلى مكافحة القرصنة، ودعم الرقمنة وزيادة إنتاج الكتب الصوتية، أما أحمد شوقي علي فيركز على عقبات التوزيع والتسعير والحقوق. في قسم “أدب وفنون”، تتنوّع الموضوعات بين الإبداع الأدبي والفني والسينمائي؛ إذ يتتبع طامي السميري الشرارات الأولى التي ألهمت كتّابًا عالميين لابتكار أعمالهم الخالدة، فيما يناقش فهد العتيق علامات التجديد في الرواية السعودية المعاصرة واتجاهها نحو التكثيف والبساطة. ويستعرض حاتم الصكر سيرة الشاعر العراقي جميل صدقي الزهاوي، بوصفه أحد روّاد التجديد الفكري والشعري، بينما يتناول الدكتور عصام الجودر العلاقة التاريخية بين الموسيقى والذكاء الاصطناعي ومستقبل التأليف الموسيقي. ويبحث محمد العباس في مسألة السينما، بوصفها فنًّا يجمع بين الصورة والزمن، في حين يناقش محمد آيت حنا العوامل التي تمنح الأعمال الأدبية والفنية خلودها الثقافي. كما تستكشف خزامى اليامي أثر المناخ والطبيعة في تشكيل الوعي الأدبي، وتضمّ صفحات العدد (717) قصيدةً للشاعر عبداللطيف بن يوسف، إلى جانب رصدٍ يقدمه محمد شعير لتجربة الفنان التشكيلي المصري عادل مصطفى وسعيه إلى بناء عالم بصري حالم يجمع الضوء والذاكرة والخيال. ويتضمن العدد العديد من الأبواب المنوعة من بينها قسم “علوم”، وقسم “آفاق”، وفيه نقرأ عن تجربة إحياء لغة أصلية مهددة بالاندثار عبر السياحة الثقافية والتعليم. ويختتم العدد بملف خاص عن “التزوير”، بوصفه اعتداءً على الثقة يمتد من العملات والأدوية إلى الأعمال الفنية والسلع الفاخرة والأخبار الرقمية. ويكشف كيف يستغل المزوّر حاجات الإنسان ورغباته، فيما تتعقّد الظاهرة مع تطور التقنية. كما يناقش آثار التزوير الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ودور المجتمعات في تمكينه أو مقاومته. يجدر بالذكر أن “القافلة” دشّنت مؤخرًا حسابها “القافلة بودكاست” الذي تنشر فيه موادها الصوتية على منصات البودكاست المختلفة: “أبل بودكاست” و”سبوتيفاي” و”ساوند كلاود”، موفّرةً تجربة استماعٍ فريدة لمتابعيها، تمكّنهم من الاستفادة من موادها الثقافية عبر مختلف الوسائط.