عشرات الأعمال في طريقها للقراء في الصين واليابان وأوزبكستان..
مشروع “مركز البحوث والتواصل المعرفي” يوسّع حضور الأدب السعودية عالميًا
أعلن مركز البحوث والتواصل المعرفي عن قائمة جديدة من الأعمال الأدبية السعودية المرشحة للترجمة إلى اللغة الصينية خلال عام 2026، ومشروعات أخرى تشمل اللغتين اليابانية والأوزبكية. وضمت القائمة الجديدة ٢٧ كتابا بينها أربع روايات وأربع مجموعات قصصية وديوان شعر واحد ومجموعة من كتب الدراسات والفكر والتراث. وكان المركز قد أطلق مشروعًا لترجمة عدد من الأعمال السعودية إلى لغات عالمية، ضمن جهوده لتعزيز حضور الأدب والفكر السعودي خارج الحدود، حيث تتصدر اللغة الصينية مسار المشروع من خلال إعداد عشرين كتابًا سعوديًا للترجمة خلال عام 2025، إلى جانب قائمة جديدة من الأعمال المرشحة للترجمة إلى الصينية خلال عام 2026، ومشروعات أخرى تشمل اللغتين اليابانية والأوزبكية. ويأتي المشروع في إطار توجه المركز نحو بناء جسور معرفية وثقافية مع مختلف الشعوب، عبر نقل المنجز السعودي في مجالات الرواية والشعر والنقد والتاريخ والدراسات الفكرية إلى قراء جدد، بما يعكس تنوع التجربة الثقافية السعودية وثراءها. ومن أبرز الروايات التي تتضمنها القائمة رواية بركات العالق في الخيال لعبدالعزيز الصقعبي ورواية غيوم الخريف للراحل إبراهيم الناصر الحميدان ورواية التغريبة النجدية لمحمد المزيني، فيما يأتي ديوان الشاعر عبدالله الصيخان بوصفه الديوان الوحيد في القائمة. ومن أبرز الكتب التي سيتم ترجمتها للغة الصينية كتاب النقد الثقافي للدكتور عبدالله الغذامي، وخواطر مصرحة لمحمد حسن عواد والصحراء العربية للدكتور سعد الصويان والحياة الثقافية في مكة المكرمة في القرن التاسع عشر الميلادي للدكتور يحيى بن جنيد وهمس الأخفاف للباحث قاسم الرويس، والعديد من الكتب التي تتناول التاريخ السعودي، والتحولات الاجتماعية، والنقد الأدبي، والدراسات الثقافية، إلى جانب أعمال سردية وشعرية تمثل مراحل مختلفة من تطور الأدب السعودي الحديث. عشرون كتابًا سعوديًا إلى القارئ الصيني ضمن هذا المسار، أعد المركز خلال العام الميلادي المنقضي 2025 قائمة تضم عشرين كتابًا سعوديًا للترجمة إلى اللغة الصينية، شملت أعمالًا أدبية وفكرية ومعرفية تمثل جوانب متعددة من المشهد الثقافي السعودي. وتنوعت الأعمال المختارة بين الرواية والقصة والنقد الأدبي والدراسات التاريخية والثقافية، في محاولة لتقديم صورة متكاملة عن الثقافة السعودية؛ فإلى جانب السرد الروائي الذي يعكس تحولات الإنسان والمكان، تتضمن القائمة كتبًا توثق التاريخ والتراث، وأعمالًا تقدم قراءات نقدية وفكرية في الأدب والمجتمع. ومن أبرز الكتب التي ضمتها قائمة ترجمات 2025 كتاب ثقافة الصحراء للدكتور سعد البازعي، ومائة صافة بالمملكة لمحمد القشعمي، وديوان محمد الثبيتي، ورواية عيون الثعالب لليلى الأحيدب. وتحمل هذه الاختيارات دلالة تتجاوز نقل النصوص إلى لغة أخرى، إذ تتيح للقارئ الصيني التعرف على التجربة السعودية من الداخل، عبر أصوات الكتّاب والباحثين الذين وثقوا مراحل التحول الاجتماعي والثقافي، وقدموا رؤى متعددة حول الإنسان والبيئة والتاريخ. حضور سعودي في اللغة اليابانية ولا يقتصر مشروع الترجمة على اللغة الصينية، إذ يمتد إلى لغات آسيوية أخرى، في إطار السعي إلى إيصال الكتاب السعودي إلى فضاءات ثقافية جديدة. ومن بين هذه المشاريع ترجمة كتاب «المرأة في نجد» للدكتورة دلال الحربي إلى اللغة اليابانية، بواسطة المترجمة اليابانية نامي تسوغي غامي، وهو كتاب يقدم دراسة تاريخية واجتماعية حول حضور المرأة في المجتمع النجدي، وأدوارها وتحولاتها عبر مراحل مختلفة. كما تشمل المشروعات ترجمة رواية «لمس الأطراف» للروائي حسين علي حسين إلى اليابانية بواسطة الباحث والمترجم الياباني نوتاهارا، بما يضيف صوتًا سرديًا سعوديًا جديدًا إلى المكتبة اليابانية المهتمة بالأدب العربي. الأدب السعودي نحو آسيا الوسطى وفي اتجاه آخر، تتجه مشاريع الترجمة المستقبلية نحو اللغة الأوزبكية، من خلال ترجمة روايتي «طوق الحمام» و«طريق الحرير» للروائية رجاء عالم، بترجمة الدكتور مرتضى سيد عمروف، وهو مشروع يفتح نافذة جديدة أمام الرواية السعودية في آسيا الوسطى. وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من كونها توسع دائرة استقبال الأدب السعودي، وتمنح أعماله فرصة للتفاعل مع قراء ينتمون إلى سياقات ثقافية مختلفة، بما يعزز الحوار الأدبي بين التجارب الإنسانية المتنوعة. ويعد مركز البحوث والتواصل المعرفي إحدى المراكزٌ البحثيٌّة العلمية المستقلة ، تأسس عام 2016 م بالرياض، ويترأسه الدكتور يحيى بن جنيد ، وهو مركز متخصِّصٌ بدراسة السياسات والعلاقات الدوليَّة، والاستشراف، والبحث في الثقافات والدراسات البينيَّة، ويُعنى المركز بالتواصل المعرفي من خلال بناء الشراكات المحليَّة والدوليَّة، إضافةً إلى تقديم برامج التأهيل والتدريب في مجال البحوث والدراسات، وإقامة المؤتمرات والمعارض التي تهتمُّ بالجانب العلمي والثقافي بين المملكة وشعوب العالم.